688

Nehcü'l-Belağa Şerhi

شرح نهج البلاغة

Soruşturmacı

محمد عبد الكريم النمري

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

فلام المهلب أهل البصرة ، وقال : بئسما قلتم ، والله ما فروا ولا جبنوا ؛ ولكنهم خالفوا أميرهم ؛ أفلا تذكرون فراركم بدولاب عني ، وفراركم بدارس عن عثمان ! ووجه الحجاج البراء بن قبيصة إلى المهلب يستحثه في مناجزة القوم ، وكتب إليه : إنك تحب بقاءهم لتأكل بهم ، فقال المهلب لأصحابه : حركوهم ، فخرج فرسان من أصحابه ، فخرج إليهم من الخوارج جمع كثير ، فاقتتلوا إلى الليل : فقال لهم الخوارج : ويلكم ! أما تملون ! فقالوا : لا ، حتى تملوا ، فقالوا : فمن أنتم ؟ قالوا : تميم ، فقالت الخوارج : ونحن تميم أيضا ، فما أمسوا افترقوا ، فلما كان الغد خرج عشرة من أصحاب المهلب ، وخرج إليهم من الخوارج عشرة ، واحتفر كل واحد منهم حفيرة ، وأثبت قدميه فيها ، كلما قتل رجل جاء رجل من أصحابه فاجتره وقام مكانه حتى أعتموا ، فقال لهم الخوارج : ارجعوا ، فقالوا : بل ارجعوا أنتم ، قالوا لهم : ويلكم من أنتم ! قالوا : تميم ، قالوا : ونحن تميم أيضا . فرجع البراء بن قبيصة إلى الحجاج فقال له : مهيم ؟ قال : رأيت أيها الأمير قوما لا يعين عليه إلا الله .

وكتب المهلب جواب الحجاج : إني منتظر بهم إحدى ثلاث : موتا ذريعا ، أو جوعا مضرا ، أو اختلافا من أهوائهم .

وكان المهلب لا يتكل في الحراسة على أحد ، كان يتولى ذلك بنفسه ، ويستعين عليه بولده ، وبمن يحل محلهم في الثقة عنده ، قال أبو حرملة العبدي يهجو المهلب ، وكان في عسكره :

عدمتك يا مهلب من أمير . . . أما تندى يمينك للفقير !

بدولاب أضعت دماء قومي . . . وطرت على مواشكة درور

فقال له المهلب : ويحك ! والله إني لأقيكم بنفسي وولدي ، قال : جعلني الله فداء الأمير ! فذاك الذي نكره منك ، ما كلنا يحب الموت . قال : ويحك ! وهل عنه من محيص ! ققال : لا ، ولكنا نكره التعجيل ؛ وأنت تقدم عليه إقداما ، قال المهلب : ويلك أما سمعت قول الكلحبة اليربوعي :

فقلت لكأس ألجميها فإنما . . . نزلنا الكثيب من زرود لنفزعا

فقال : بلى ، قد سمعت ، ولكن قولي أحب إلي منه :

ولما وقفتم غدوة وعدوكم . . . إلى مهجتي وليت أعداءكم ظهري

وطرت ولم أحفل ملامة جاهل . . . يسلقي المنايا بالردينية السمر

فقال المهلب : بئس حشو الكتيبة أنت والله يا أبا حرملة ! إن شئت أذنت لك فانصرفت إلى أهلك . قال : بل أقيم معك أيها الأمير ، فوهب له المهلب وأعطاه ، فقال يمدحه :

يرى حتما عليه أبو سعيد . . . جلاد القوم في أولى النفير إذا نادى الشراة أبا سعيد . . . مشى في رفل محكمة القتير

Sayfa 111