687

Nehcü'l-Belağa Şerhi

شرح نهج البلاغة

Soruşturmacı

محمد عبد الكريم النمري

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

فلما انصرف الخوارج تلك الليلة ، قال لابنه المغيرة : إني أخاف البيات على بني تميم ، فانهض إليهم فكن فيهم ، فأتاهم المغيرة ، فقال له الخريش بن هلال ، يا أبا حاتم ، أيخاف الأمير أن يؤتى من ناحيتنا ! قل له : فليبت آمنا ، فإنا كافوه ما قبلنا إن شاء الله . فلما انتصف الليل ، وقد رجع المغيرة إلى أبيه ، سرى صالح بن مخراق في القوم الذين كان أعدهم للبيات إلى ناحية بني تميم ، ومعه عبيدة بن هلال ، وهو يقول :

إني لمذك للشراة نارها . . . ومانع ممن أتاها دراها

وغاسل بالسيف عنها عارها

فوجد بني تميم أيقاظا متحارسين ، وخرج إليهم الحريش بن هلال ، وهو يقول :

وجدتمونا وقرا أنجادا . . . لا كشفا ميلا ولا أوغادا

ثم حمل على الخوارج ، فرجعوا عنه ، فاتبعهم ثم صاح بهم : إلى أين يا كلاب النار ! فقالوا : إنما أعدت لك ولأصحابك ، فقال الحريش : كل مملوك لي حر إن لم تدخلوا النار ، ما دخلها مجوسي فيما بين سفوان وخراسان .

ثم قال بعضهم لبعض : نأتي عسكر ابن مخنف ، فإنه لا خندق عليه ، وقد بعث فرسانهم اليوم مع المهلب ، وقد زعموا أنا أهون عليهم من ضرطة جمل . فأتوهم فلم يشعر ابن مخنف وأصحابه ، إلا وقد خالطوهم في عسكرهم .

وكان ابن مخنف شريفا ، وفيه يقول رجل من بني عامر لرجل يعاتبه ، ويضرب بابن مخنف المثل :

تروح وتغدو كل يوم معظما . . . كأنك فينا مخنف وابن مخنف

فترجل عبد الرحمن تلك الليلة يجالدهم ، حتى قتل وقتل معه سبعون رجلا من القراء ، فيهم نفر من أصحاب علي بن أبي طالب ، ونفر من أصحاب ابن مسعود . وبلغ الخبر المهلب - وجعفر ابن عبد الرحمن بن مخنف عند المهلب - فجاءهم مغيثا فقاتل حتى ارتث ، ووجه المهلب إليهم ابنه حبيبا ، فكشفهم ، ثم جاء المهلب حتى صلى على عبد الرحمن بن مخنف وأصحابه ، وصار جنده في جند المهلب ، فضمهم إلى ابنه حبيب ، فعيرهم البصريون ، وسموا جعفرا خضفة الجمل ، وقال رجل منهم لجعفر بن عبد الرحمن بن مخنف :

تركت أصحابكم تدمى نحورهم . . . وجئت تسعى إلينا خضفة الجمل

Sayfa 110