652

Nehcü'l-Belağa Şerhi

شرح نهج البلاغة

Soruşturmacı

محمد عبد الكريم النمري

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

واعلم أن أمير المؤمنين عليه السلام ما زال يدعي ذلك لنفسه ، ويفتخر به ، ويجعله في أفضليته على غيره ، ويصرح بذلك ، وقد قال غير مرة : أنا الصديق الأكبر ، والفاروق الأول . أسلمت قبل إسلام أبي بكر ، وصليت قبل صلاته . وروى عنه هذا الكلام بعينه أبو محمد بن قتيبة في كتاب المعارف وهو غير متهم في أمره .

ومن الشعر المروي عنه عليه السلام في هذا المعنى الأبيات التي أولها :

محمد النبي أخي وصهري . . . وحمزة سيد الشهداء عمي

ومن جملتها :

سبقتكم إلى الإسلام طرا . . . غلاما ما بلغت أوان حلمي

والأخبار الواردة في هذا الباب كثيرة جدا لا يتسع هذا الكتاب لذكرها ، فلتطلب من مظانها .

ومن تأمل كتب السيرة والتواريخ عرف من ذلك ما قلناه ، فأما الذاهبون إلى أن أبا بكر أقدمهما إسلاما فنفر قليلون ، ونحن نذكر ما أورده ابن عبد البر أيضا في كتاب الإستيعاب في ترجمة أبي بكر .

قال أبو عمر : حدثني خالد بن القاسم ، قال : حدثنا أحمد بن محبوب ، قال : حدثنا محمد بن عبدوس ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : حدثنا شيخ لنا ، قال : أخبرنا مجالد ، عن الشعبي ، قال : سألت ابن عباس - أو سئل - : أي الناس كان أول إسلاما ؟ فقال : أما سمعت قول حسان بن ثابت :

إذا تذكرت من أخي ثقة . . . فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا

خيرالبرية أتقاها وأعدلها . . . بعد النبي وأوفاها بما حملا

والثاني التالي المحمود مشهده . . . وأول الناس منهم صدق الرسلا

ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال لحسان : ' هل قلت في أبي بكر شيئا ؟ ' قال : نعم ، وأنشده هذه الأبيات ، وفيها بيت رابع :

وثاني اثنين في الغارالمنيف وقد . . . طاف العدو به إذ صعدوا الجبلا

فسر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : ' أحسنت يا حسان ' ، وقد روي فيها بيت خامس :

وكان حب رسول الله قد علموا . . . من البرية لم يعدل به رجلا

وقال أبو عمر : وروى شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن إبراهيم النخعي ، قال : أول من أسلم أبو بكر .

Sayfa 75