632

شرح نهج البلاغة

شرح نهج البلاغة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1412 AH

Bölgeler
Mısır
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

[النص]

في الدنيا الراغبين في الآخرة. أولئك قوم اتخذوا الأرض بساطا، وترابها فراشا، وماءها طيبا، والقرآن شعارا (1)، والدعاء دثارا. ثم قرضوا الدنيا قرضا على منهاج المسيح يا نوف إن داود عليه السلام قام في مثل هذه الساعة من الليل فقال: إنها ساعة لا يدعو فيها عبد إلا استجيب له إلا أن يكون عشارا (2) أو عريفا أو شرطيا أو صاحب عرطبة وهي الطنبور أو صاحب كوبة وهي الطبل. (وقد قيل أيضا: إن العرطبة الطبل، والكوبة الطنبور (3))

105 - وقال

~~عليه السلام: إن الله افترض عليكم الفرائض فلا تضيعوها، وحد لكم حدودا فلا تعتدوها، ونهاكم عن أشياء فلا تنتهكوها (4) وسكت لكم عن أشياء ولم يدعها نسيانا فلا تتكلفوها

[الشرح]

لحظا خفيفا (1) شعارا يقرأونه سرا للاعتبار بمواعظه والتفكر في دقائقه. والدعاء دثارا يجهرون به إظهارا للذلة والخضوع لله. وأصل الشعار ما يلي البدن من الثياب.

والدثار ما علا منها. وقرضوا الدنيا: مزقوها كما يمزق الثوب بالمقراض على طريقة المسيح في الزهادة (2) العشار من يتولى أخذ أعشار الأموال وهو المكاس. والعريف من يتجسس على أحوال الناس وأسرارهم فيكشفها لأميرهم مثلا. والشرطي بضم فسكون نسبة إلى الشرطة واحد الشرط كرطب وهم أعوان الحاكم (3) لم نر هذا فيما وقفنا عليه من كتب اللغة. والمنقول أن الكوبة بالضم الطبل الصغير، وهو المعروف بالدربكة (4) أي لا تنتهكوا نهيه عنها بإتيانها. والانتهاك: الإهانة

Sayfa 24