365

ويكفيه المسح برءوس الأصابع أو بكفه بدون الأصابع، أو بظهر كفه أو بظهر أصابعه وقيل لا يجوز برءوس الأصابع (بتفريق الأصابع) لا وجوب (عند) أي عند إرادة الوضع أو في الوضع، وإنما قلت ذلك لأن ذلك الوضع من أول التيمم لأنه مأمور به لا يجزي غيره بخلاف الوضوء فإنه يجزي أخذ الماء باليد والصب فيه فتجوز النية بعد كون الماء في اليد (الوضع في الصعيد) التراب أو أجزاء الأرض (بعمد) أي تعمد إذ لا يكفي إلقاؤهما على الأرض، وقيل يكفي مباشرة الأرض بهما (مع تسمية كالوضوء) وفي وجوبها وصورتها ما في الوضوء، (ونقض عند رفع لوجه) إن تعلق بهما شيء، ومر أن النفخ والمسح جائزان لكن لم يرو المسح في حديث، ولا بأس إن لم ينفض ولم ينفخ ولم يمسح وإمرار اليسرى على ظاهر أصابع اليمنى من صغراها لكبراها مخللا بينهما معمما للكف ثم على اليسرى باليمنى كذلك، ثم جمعهما بالمسح، وصح وإن ملفوفتين لعذر.

أو مع قطع واحدة بصحيحة، وإن على باطن ذراع مقطوعة ...................

----------------

(وإمرار) عرض اليسرى على عرض اليمنى وهو مستغرق، وكذا في اليسرى، ويجزي كل ما فعل، (اليسرى على ظاهر أصابع اليمنى من صغراها لكبراها) لأن ذلك ميامنة (مخللا بينهما) بين الأصابع بلا وجوب وهو الصحيح وهو المذهب، إذ لم يرو حديث في تخليلهما، والواضح أن التخليل غير مشروع وأوجبه المالكية، (معمما للكف) من ظاهره بعد الأصابع كما يعمها بمباشرة على حدة مبتدئا من أعلاها أسفل الأصابع.

وإن شاء مسح الكل بمرة والتيمم التراب والعمد عند الوضع بأن يرفع التراب لأخمص الكفين أو يعتمد عليهما حتى يباشر، وإن لم يعمم عند الوضع جاز ويمسح بما باشر، وأوجب المالكية مسح باطن كل من اليدين بالأخرى إلى

الكوع، (ثم) المرور (على اليسرى باليمنى) من كبراها لصغراها مخللا معمما لأن في ذلك ميامنة، (كذلك) في التخليل والتعميم، وقد علمت أن الواضح عدم مشروعية التخليل وإن خالف الترتيب بين اليدين أو في اليد أو أخر تخليلهما معا عن مسحهما أو مسحهما من أعلى الأصابع إلى جهة الرسغين كما رجح بعض صح، وظاهر القياس على الوضوء أنه يكفي المسح بغير اليد (ثم جمعهما بالمسح) ظاهرا بلا ترتيب لأجزاء اليد وبلا ترتيب لليدين، والأولى ترتيبهما فالجمع، وإن لم يجمع صح، (وصح) مسحهما (وإن) كانتا (ملفوفتين لعذر) لا لغيره، وقيل يمسح إلى المرفقين، وقيل يمسح العضدين أيضا.

Sayfa 366