شرح النيل للقطب اطفيش
شرح النيل للقطب اطفيش
(وهل يجزيه سبعة بيوت أو ثلاثة؟ قولان)، ثالثهما أنه يجزيه ماله من الجيران جار، أو اثنان أو ثلاثة وقد مر، وإنما كتبته فيما مر قبل اطلاعي لهذا المقام وليعم المسافر، وقيل: إنه يطلب كل من قدر عليه ممن معه ولو أربعين، (ويتيمم إن لم يجد) ه (عندهم، وإن) كان عدم الوجود (بزوجته) أو سريته أو دخلت في قوله (أو أمته أو رسوله) بأن لم يجدوا (بعد طلبهم له) أو لغيره؛ لأن عدم الوجود كاف، (وإن بلا أمره، وجاز إعدادهم) أي من تقدم نصا ومفهوما فيدخل الولد والأجير (للماء له) لا غيرهم إن لم يكن أمينا، وجوز إن صدقه.
ومن خرج لحرث أو حصد أو حاجة أبيحت له دون فرسخين ولم يعد ماء لعلمه بعين أو بئر هناك فوجدها غائرة ..................
------------
أي يكفيه قولهم قد أعددنا لك (لا غيرهم) بالرفع عطفا على إعداد بحذف مضاف، أي لا إعداد غيرهم، أو على محل المضاف إليه الذي هو الرفع لأنه فاعل للمصدر، أو هو بالجر عطفا على محله الذي هو الخفض، ولم يعد الخافض بناء على جواز عدم إعادته عند العطف على الضمير المتصل المجرور، أو على كفاية الفصل كما قيل في المتصل المرفوع، أو بالجر باقيا بعد حذف المضاف المعطوف لذكر مثله أي لإعداد غيرهم (إن لم يكن) ذلك الغير (أمينا، وجوز) غير الأمين (إن صدقه) لقوله صلى الله عليه وسلم {
استفت نفسك}، ونحوه لا لقوله تعالى {وكونوا مع الصادقين}، نعم به مناسبة فقط لما رأيته صادقا في مثل هذه الحالة حملت هذه عليها، والصدق موجب للتصديق، وإلا فالتصديق النسبة للصدق، وقد يصدق بالتشديد غير الصادق.
Sayfa 357