ما مر، وأما المقيم فإنه يشتغل بالماء ونحوه، ولو رأى الوقت يخرج ويفوت فيصلي بعده، وقيل أيضا فيه أنه إذا خاف الفوت تيمم وصلى وترك وقيل: إن أعد ماء وأجنب، ثم استيقظ فوجده قد تلف تيمم ثم طلب كالمسافر، ولا يلزمه في إعداد المحل.
وإن أعد ماء لصلاته أو أداة توصله إليها، ثم أصيب به أو بها اجتهد في الطلب، وإن عند جيرانه، وهل يجزيه سبعة بيوت أو ثلاثة؟ (قولان)؛ ويتيمم إن لم يجد عندهم، وإن بزوجته أو أمته أو رسوله بعد طلبهم له وإن بلا أمره، وجاز إعدادهم للماء له ........
---------
إعداد المحل والتبريد ونحو ذلك، وقد مر القولان أول الباب قبل هذا الباب في طلبه الماء، ومن قال يتيمم ويترك ذلك فإنه يلزمه التيمم أولا مطلقا، (وقيل: إن أعد ماء وأجنب، ثم استيقظ) انتبه من النوم (فوجده قد تلف، تيمم ثم طلب كالمسافر، ولا يلزمه) التيمم (في إعداد المحل) خلافا لبعض كما مر، وليس هذا تكرير؛ لأن هذا من جملة القول الثاني.
(وإن أعد ماء لصلاته أو أداة توصله إليه، ثم أصيب به) أي بالماء أي بتلفه (أو بها) أي بالأداة أي بتلفها (اجتهد) استفرغ طاقته (في الطلب) للماء أو الآلة أو نحوها، (وإن عند جيرانه) كأنه أشار إلى أن أصل الطلب من عين أو واد لا من جيران لكن، يلزمه الأقرب واديا أو جارا.
Sayfa 356