شرح النيل للقطب اطفيش
شرح النيل للقطب اطفيش
(وإن نوى به) أي بالتيمم مجملا بلا ذكر جنابة ولا استحضار لها في قلبه (الصلاة أجزأه لها وللجنابة)، وإن نواها أجزأه للصوم دون الصلاة، وجوز لهما. ولمسافر أن يجامع ويتيمم إن فقد ماء، وتجامع حائض طهرت في سفر وتيممت كذلك، ومنع ذلك قائل: إنه ليس بدلا من الكبرى.
-------------------
وقيل: وإن نافلة وإن لم يستحضر الحدث الأصغر أو الأكبر، وعند المالكية لا بد من الاستحضار، (وإن نواها) أي الجنابة الحادثة أو حدثت نهارا باحتلام (أجزأه للصوم دون الصلاة) لأنه أقوى، لا يدخل في وقته بلا تيمم، بخلاف الصلاة فلا يتيمم لها قبل وقتها وجاز تأخيره لوقتها، (ويجوز لهما) أي للصوم والصلاة، وكذا إن نوى بالتيمم الصلاة ولم يحضر في قلبه وضوء ولا استنجاء ولا اغتسال أجزأه، وقيل: لا.
(و) جوز (لمسافر أن يجامع ويتيمم إن فقد ماء)، وكذا من لم يقدر على الماء في الحضر لمرض أو غيره وذلك في المذهب، وذكر ابن عرفة أنه يمنع المسافر الوطء وليس معهما من الماء ما يسقيهما إلا أن يطول، وعن علي وابن مسعود وابن عمر كراهة ذلك، وبالمنع قال ابن القاسم، وهكذا الكلام في فعل ما ينقض الوضوء أو الغسل إذا لم يضطر إليه، وإن اضطر فعل، ويحرم أن يفعل ما ينقضهما بلا حاجة إليه ولا انتفاع به وذلك إذا لم يكن الماء الذي يكفي، وإن وطئها كارهة حيث لا ماء إلا ما يكفي أحدهما فهي أولى به لما أدخل عليها كارهة، (وتجامع حائض طهرت في سفر وتيممت كذلك) لفقد ماء، وكذا حاضرة لم تقدر على الماء (ومنع ذلك) الجماع (قائل: إنه) أي التيمم (ليس بدلا من الكبرى) فالحيض باق حكمه فلا يجامعها عند الشافعي، أو التيمم مبيح للصلاة لا رافع فالحدث باق أبيحت معه الصلاة لا الجماع، وظاهر مذهب مالك أنهما يتيممان للصلاة ولا يبيح لهما تيممهما الجماع إن تيمما لفقد ماء، واختلف هل .........................................
Sayfa 340