شرح النيل للقطب اطفيش
شرح النيل للقطب اطفيش
وعن القرافي: تنوب نية التيمم للغسل إذا نسيه لأن التيمم بدل الوضوء وهو بعض الغسل، والتيمم للجنابة بدل من غسل جميع الجسد، وبدل البعض لا يقوم مقام الكل؛ (وصح الأول) لأن الجنابة يصح غسلها مع وجود النجس ثم يغسل موضع النجس للنجس ثم يعيده لرفع حدث الجنابة، (و) أصحاب هذه الأقوال كلها (إن نوى الكل) من الاستنجاء والوضوء والغسل (بواحد أجزأه عندهم) أي عند أصحاب هذه الأقوال، وإنما اختاروا ما ذكروا من الأقوال اختيارا ولم وإن نوى به الصلاة أجزأه لها وللجنابة
--------------------
يوجبوه، والحائض والنفساء العاجزتان عن غسل ووضوء مثل الجنب العاجز، والذي عندي: أنه لا بد من تيمم للاستنجاء وسائر النجاسات التي لا يجد لها غسلا، ثم تيمم للوضوء ثم تيمم للاغتسال، ويجوز تقديم تيمم الاغتسال على تيمم الوضوء لا تقديم تيمم الوضوء على تيمم الاستنجاء والنجس ولا قرنهما بواحد لأنه لا يصح الوضوء مع وجود النجس، وإنما أجاز قرنهما من أجاز الوضوء مع وجود النجس الذي لا يطاق على نزعه، أو يطاق فينزع، قبل تمام الوضوء، فإذا فقد الماء قرنهما، نعم إن لم يكن نجس وكان موضع الاستنجاء مطهرا بالحجارة على القول بطهارته صح قرنهما، والتي تتيمم لرأسها في الاغتسال لعدم القدرة تتيمم أولا ثم تغتسل، وإن أخرت التيمم جاز ولو تيبست ولو كان بدلا من الغسل
لأنه ليس من جنس الغسل، وكذا إن قدمته، ولعل من أجاز قرن الاستنجاء والوضوء بتيمم واحد اعتبر أن محل الاستنجاء قد طهر بالاستجمار أو يرى أن شأن التيمم رفع الحدث الأصغر مثلا، والأحداث الصغار كلها كنوع واحد فكفى التيمم لها تيمما واحدا.
ومن تيمم للجنابة أو الحيض أو النفاس خصهن، ولا يذكر معهن جميع الأحداث، وإن تيمم لأحدهن مع الوضوء أو معه ومع الاستنجاء قال: لجميع الأحداث والجنابة أو لجميع الأحداث والحيض أو النفاس، ومن قدر على الاستنجاء استنجى وتيمم واحدا للجنابة والوضوء، أو تيممين وإن قدر على الوضوء والاستنجاء فعل وتيمم للجنابة وإن لم يقدر على استنجاء تيمم للجميع، ولا يتيمم وفي بدنه نجس غير يابس ثم يغسله بعد، وفي اليابس قولان؛ وقيل أيضا في غير اليابس قولان، ويجوز أن يتيمم وعليه ثوب نجس خلافا لأحمد.
Sayfa 339