333

وقد كان من قبلنا إذا نسوا ما أمروا به أو أخطئوا عوقبوا بشيء كتحريم مطعم أو مشرب بحسب ذلك الذنب، وعدم الاجتماع على ضلالة، وكون إجماعهم حجة واختلافهم رحمة وحكمته اللطف بها، والجمع لها في عبادتها بين ما هو مبدأ إيجادها وسبب حياتها.

------------------

وكان اختلاف من قبلهم عذابا، وكون الطاعون لهم شهادة وكان على الأمم عذابا، وكون الجنة بشهادة اثنين وذلك في الأمم بمائة، وكونهم أكثر الأمم أجرا وأقصرهم أعمارا وأقل عملا، وأوتوا العلم الأول والآخر، وفضحوا الأمم ولم يفتضحوا، والإسناد لحفظ الحديث، ولم يكن في من قبلنا، وكانوا يخلطون كلامهم بكلام أنبيائهم وكلام الله، والأنساب والإعراب والأوتاد والأقطاب والأبدال والنجباء والغوث ودخول القبر بذنوب والخروج بدونها باستغفار المؤمنين، رواه الطبري عن أنس، وتنشق الأرض عنهم قبل الأمم ويكونون في المحشر على موضع عال، قال صلى الله عليه وسلم: " {أنا وأمتي على كوم مشرفين على الخلائق ما من الناس أحد، إلا ودانه منا} وما

من نبي كذبه قومه إلا ونحن نشهد أنه بلغ رسالة ربه، والسيما في الوجه من أثر السجود، وإيتاء الكتب في أيمانهم، وتصنيف الكتب، وعدم زوال طائفة على الحق حتى يأتي أمر الله، ولهم ما سعوا وما يسعى لهم، ودخول الجنة قبل الأمم، وغير ذلك وقد جمعته في غير هذا.

Sayfa 334