شرح النيل للقطب اطفيش
شرح النيل للقطب اطفيش
(وإن طهرت في سفر ولم تجد ماء فتيممت) بما يتيمم به من تراب أو غيره (فهل يباح وطؤها ويصح، أو) لا يباح (حتى تغتسل؟ قولان) في المذهب والأول مذهب الشافعي، وأحمد، وجمهور السلف والخلف، ومشهور مالك: المنع، وقيل عن أبي حنيفة: إذا انقطع الدم لأكثر الحيض حل وطؤها في الحال، والحق إباحة الوطء إذا تيممت في الحضر لعذر، وإن لم تجد الماء ولا ما تتيمم به لم يبح وطؤها فيما استظهر السدويكشي، والظاهر جوازه بما تتيمم به ولو بالهواء، (وإن وطئت بعد تضييع الغسل حتى خرج وقت صلاة استقبلتها)، وإن أخذت باشتراك الصلاتين اعتبرت الأصل فيحل له وطؤها، إذا لم يبق لها إلا قدر ما تصلي الثانية، (فقيل: لا تحرم)، والواضح أنه لا يباح له وطؤها وجوز الذكر، والقراءة، واستقبال القبلة لحائض، واستحسن إن خافت نسيانا، وجوز لها الدهن. وخضاب اليدين بشرط غسلهما، ولنفساء المشط والضفر، وكرها لحائض ورخص لها إن جلبت أن تفتح رأسها وتدهنه وتضفره بلا مشط.
-----------------
ولو ضيعت حتى خرج الوقت لبقاء حكم الحيض ما لم تغتسل، ولقوله تعالى: {فإذا تطهرن}، فيجب إجبارها على الغسل ليطأها، ولذلك عبر بقيل، وقيل: تحرم.
(وجوز الذكر) التجويز عائد لما بعد، وأما الذكر فمجمع على إباحته واستحبابه، ولعله أراد التجويز لا في مقابلة منع فقط بل العام، (والقراءة، واستقبال القبلة لحائض، واستحسن) تجويز القراءة (إن خافت نسيانا) وإن لم تخف لم يستحسن هذا التجويز لها، ويجوز لها التكييف ولو لم تخف نسيانا، ومن التكييف في قول بعض أن تحرك شفتيها بلا إسماع لأذنها (وجوز لها الدهن) بفتح الدال وهو مصدر، أو بضمها فهو اسم لما يدهن به، أي: استعماله.
Sayfa 327