(وأبيح الاستمتاع بالذكر بما فوق السرة وتحت الركبة من حائض) ونفساء، (وبقبلة ومعانقة إجماعا، وبما بينهما دون فرج) أي في غير فرج (عندنا وبعض الأمة) بالنصب على المعية أو بالجر عطفا على الضمير المجرور المتصل بلا إعادة الخافض، أي وعند بعض الأمة، وهو بعض أصحاب الشافعي، وعكرمة، ومجاهد، والشعبي، والنخعي، والثوري، والأوزاعي، وأحمد، ومحمد بن الحسن، وأصبغ من أصحاب مالك، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، وابن المنذر، وداود، لقوله صلى الله عليه وسلم: {اصنعوا كل شيء إلا وإن طهرت في سفر ولم تجد ماء فتيممت، فهل يباح وطؤها وصحح، أو حتى تغتسل؟ (قولان)؛ وإن وطئت بعد تضييع الغسل حتى خرج وقت صلاة استقبلتها فقيل: لا تحرم.
--------------------
النكاح} ولقوله صلى الله عليه وسلم {إنما أمرتم بعزل الفروج} فأمره بما فوق الإزار غير تحريم لما تحته بل حوطة عن الفرج، وحرم ذلك بعض أصحاب الشافعي، وهو مذهب مالك، وأبي حنيفة، وابن المسيب، وشريح، وطاوس، وعطاء، وسليمان بن يسار، وقتادة لاقتصاره صلى الله عليه وسلم في الإجازة على ما فوق الإزار، يعني فوق الموضع الذي يعقد فيه الإزار من الجسد وهو السرة، وقيل عن مالك بتحريم ما تحت الإزار لا لنفس ذلك الموضع بل مخافة الوقوع في الفرج؛ لأن من يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه، وعليه فإن فعل لم يحرمها ولم يلزمه دينارا.
Sayfa 326