تيممت (وهو الأشبه) الأقرب الأولى، (ولا تحرم به) أي بالوطء في الدم (نفساء) خلافا لبعض، (وإن كان الدمان سواء في ترك العبادة) المخصوصة كالصلاة والصوم وقراءة القرآن وغير ذلك لورود نص تحريم الوطء في الحيض فقط، فتحصل أن جماع الحائض في الفرج حرام بالقرآن والسنة والإجماع، فمن فعله لا باعتقاد لحله فإن بنسيان أو جهل بحيضها لم تلزمه كفارة ولا إثم ولزماه بعلم به وعمد، وحرمت عليه عند الأكثر. وأبيح الاستمتاع بالذكر بما فوق السرة وتحت الركبة من حائض، وبقبلة ومعانقة إجماعا، وبما بينهما دون فرج عندنا وبعض الأمة.
-----------------
وقيل: بالتحريم قياسا ولأن النفاس حيض.
(فتحصل أن جماع الحائض في الفرج حرام بالقرآن والسنة والإجماع) وذلك أنه يفهم من قوله: إن النفساء سنة كالحائض أن الحائض أمرها من القرآن وما في القرآن يقول به النبي ويجمع عليه وإلا فلم يتحصل ذلك مما مر، أو أنه من السنة المأخوذة من القرآن المجمع عليه، وقد يقال: الفاء ليست سببية بل لمجرد العطف والترتيب الذكري أو بمعنى الواو، (فمن فعله لا باعتقاد لحله فإن) فعله (بنسيان أو جهل بحيضها لم تلزمه كفارة ولا إثم، ولزماه)، والكفر (بعلم به) أي بحيض (وعمد وحرمت عليه عند الأكثر) لم يتكرر مع ما تقدم؛ لأن ما تقدم فيما بعد الطهر وقبل غسل، ومن فعله باعتقاد الحل أشرك وحرمت عليه لدخوله عليها وهو مشرك، إلا على قول من لا يحرم بشرك الزلة.
Sayfa 325