276

على ما مر فيه، وجاء عن عمرو بن العاص عنه صلى الله عليه وسلم ({المستحاضة تغتسل من قرء إلى قرء})، قال الشارح: هذا إن كانت ذاكرة لعادتها وقتا معلوما وإلا اغتسلت لكل فرض (وصلت حتى تتم ما قالت لها) قريبتها التي هي (أمها أو أختها أو عمتها أو خالتها) أو غيرهن، (ولو) كانت القريبة (أمة أو مشركة) تستثنى عندي اليهودية،؛ لأن اليهود دانوا بغش من خالف دينهم واستحلوا أو ميتة، والابتداء بالأشد قربا منها إن وجد وإلا فإلى كل مسلمة في محلها ولو أجنبية، وإن اختلف معتاد قريبتها أخذت بالأكثر على الأظهر،

------------------

السبت ولا سيما في أمر الدين، وتقدم الموحدة والحرة على المشركة، والأمة (أو) مجنونة قالت لها قبل الجنون أو بعد الصحو، أو (ميتة) قالت لها قبل الموت، أو حكى عن المجنونة أو الميتة أو غيرهما من تصدقه ولو امرأة واحدة، وقيل: لا بد من كونها في الولاية، وقيل: لا بد من متولاتين، وقيل: من ثلاث.

(والابتداء بالأشد) أتى باسم التفضيل المذكور صفة للمؤنث مع اقترانه بأل لتأويل المرأة بالشخص أو بالإنسان، (قربا منها) متعلق بقربى الأم فالأخت الشقيقة فالأبوية، فالتي من الأم، وهكذا في العمة والخالة، وهكذا الترتيب وتقدم العمة على الأخت من الأم، (إن وجد) الأشد قربا، والقياس بالشدى قربا منها إن وجدت (وإلا) يوجد فلتنتسب لقريبة دونها كأن تغيب التي هي أقرب أو تنسى أو لا تتكلم أو تشاكل أيام طهرها، أو يمنع مانع ما، وإن لم توجد قريبة أو منع مانع منها (ف) لتنتسب (إلى كل مسلمة) أي إلى موحدة واحدة من المسلمات مطلقا (في محلها)، وإن لم تجد فيه

Sayfa 277