920

============================================================

المرصد الخامس - المقصد العاشر: في بيان العلة والمعلول له في ذاته قطعا، (وامتناعه لتضاد حكميهما) على ما ذكرتم إنما هو (باعتبار عديهما إلى غير محله) أي تعدية حكميهما إلى غير محل كل واحد منهما، (فيكون) اعتبار التعدية وثبوتها (هو المحال )؛ لأنه المستلزم لاجتماع المتنافيين دون ذلك القيام الممكن لذاته. (وأيضا): ما ذكرتموه إنما يتاتى في العلم والجهل، لا في جميع العلل التي جوزتم تعدية أحكامها، (فقد تقوم القدرة على تحريك جسم بيد) من شخص، (والعجن) عنه (بأخرى، فيجب اتصاف الجملة بهما) منه قياما معلوما بالضرورة، فلو جاز تعدي الحكم إلى الكل لكان ذلك الشخص قادرا على تحريكه، وعاجزا عنه معا، وليس يمكن أن يقال: هذا تقدير محال، لأنه واقع بلا ريبة إلا أن هذا الجواب إنما ينتهض على القائلين بأن العجز معنى موجود مضاد للقدرة، وقولهم: إن المثال الجزئي لا يصحح القاعدة الكلية مدفوع بان امتناع تعدي الحكم عن محل الصفة ضروري، والتمثيل للتوضيح ولم يذ كره المصنف لأنه مر مثله في بحث الوجود، وشرع في جواب الإلزامات التي ذكرها الأستاذ بقوله: (وأما الفعل فلا يوجب لمحله حكما) ثبوتيا؛ لأن الفاعلية صفة اعتبارية، (ولا العلم ونحوه) يوجب (لمتعلقه) حكما، (وإلا كان للمعدوم) الممتنع (صفة ثبوتية)، إذا تعلق العلم به قوله: (وقولهم إلخ) اعتذار عن ترك التعرض للجواب عن الاعتراض الثاني مع التعرض الجواب عا يرضحه: قوله: (بان امتناع تعدي الحكم إلخ) هذا الحكم اخص من المدعى لأن المراد منه امتناع تعدي الحكم عن محل قام به الصفة كعالمية زيد بعلم عمرو، والمدعى امتناع تعدي الحكم عن محل العلة مطلقا سواء كان له محل أو لا ولذا تعرض في الاحتجاج لتفي كون العلة قائمة بنفسها فما قيل: إن دعوى الضرورة ينافي الاحتجاج وهم.

قوله: (والتمثيل للتوضيح) لا للإثبات فالمناقشة بأنه لا يصحح الكلية مكابرة: قوله: (لأنه مر مثله إلخ) حيث إنه ذكر قال بعض الفضلاء: إن اشتراك الوجود بديهي، ومنعه مكابرة وللتفاوت بينها في البيان واتحادهما في المقصود زاد لفظ: مثله : قوله: (صفة اعتبارية) إذ لو كانت موجودة لزم تسلسل الفاعليات .

قوله: (حكما) اي ثبوتيا.

قوله: (فلا يوجب لمحله حكما) قيل: الأولى ان يترك لفظ لمحله لأن ظاهر متمسك الأستاذ أن الفعل يوجب عندكم لغير محله حكما ثبوتيا، كما لا يخفى . اللهم إلا آن يكون مراده ان الفعل لا يوجب لمعله حكمأ ثبوتيا فضلا عن أن يفيده لغير محله.

قوله: (لأن الفاعلية صفة اعتبارية) أي غير ثابتة في الخارج، لا انها غير موجودة فيه، إذ لا ينافي كونها حكما ثبوتيا.

Sayfa 194