891

============================================================

المرصد الخامس - المقعد السابع: العلة المؤثرة مع المعلول تجويز كون الإيجاب في الحال، وكون وجود المعلول في ثاني الحال، (هو التعويل على الضرورة) الحاكمة باستحالة ذلك. (فإن معنى الإيجاب) أي إيجاب العلة للمعلول (هو أن يكون وجوده مستندا إلى وجودها، ومتعلقا بها) أي بوجودها، بحيث (لو ارتفعت) العلة (ارتفع) المعلول تبعا لارتفاعها. (وبالجملة، فليس وجوده) أي وجود المعلول (عن علة غير إيجاد) تلك (العلة وإيجابها إياه) أي لا تمايز بيتهما، بحيث يقال: إن أحدهما غير الآخر، بل هما بحيث يعدان واحدا، فليس الكسر الذي هو تحصيل الانكسار في المكسور سوى حصول الانكسار فيه من الكاسر، فكيف يتصور أن هناك كسرا حقيقة وليس هناك حصول انكسار؟، وكذا الايجاد وحصول الوجود، فلا يتصور أن ثمة إيجادا حقيقة، وليس حصول وجود، (فلا إيجاد) من العلة (حال العدم) أي حال عدم المعلول (بالضرورة) لما عرفت من أن قوله: (وقد يجاب) أي عن قوله: فإن قيل.

قوله: (فليس حصوله لإيجابها له) فلا علية إذ هي الإيجاب.

قوله: (ولما أمكن إلخ) بان يقال: لا نسلم أن ليس حصوله لإيجابها له، لأن معنى إيجابها له أن يكون الإيجاب في الزمان الأول، والحصول في الزمان الثاني، إلا أن المنع هاهنا قريب من المكابرة لأن الإيجاب حينئذ لا يكون إيجابا فلذلك قال الشارح قدس سره يتطرق، وقال المصنف والأولى.

قوله: (بحيث لو ارتفعت العلة إلخ) فلو كان حصول المعلول في ثاني الحال ولا إيجاد فيه يكون وجود المعلول مجامعا لارتفاع العلة فلا يكون ارتفاعه تابعا لارتفاعها.

قوله: (لا تمايز إلخ) يعني أن المراد نفي الغيرية في الخارج سواء اتحدا مفهوما أو لا ولذا لم يقل عين اتحاد العلة لأن المقصود اعني عدم افتراقهما في الزمان لا يتوقف على الاتحاد، ولثلا يرد أن الايجاد صفة العلة وحصول المعلول صفة المعلول، وإن قيد بقيد عن العلة كما حققه الشارح قدس سره في تعريف الدلالة فكيف يتحدان.

قوله: (بحيث يعدان واحدا) إما للعينية أو للزوم.

قوله: (حقيقة) أشار بذلك إلى أن قولهم علته فلم يتعلم، وكسرته فلم ينكسر من قبيل الجاز بعنى مباشرة أسباب التعليم والكسر.

قوله: (فلا إيجاد من العلة حال العدم) وهو المطلوب.

قوله: (ايلا تمايز بينهما إلخ) لم يذكر احتمال عبارة المتن لدعوى اتحاد الوجود والايجاد لظهوره فقد أشار بقوله لما عرفت من آن حصول وجوده متها هو عين إيجادها إياه إذ هما بحيث لا يتصور إلخ إلى احتمال الأمرين ثم دعوى الاتحاد ها هنا لا ينافي ما سبق من ان الإيجاد غير حصول المملول البتة للفرق بين وجود المعلول في نفسه ووجوده من العلة فالأول هد المحكوم علية بالمغايرة اولا والثاني هو المحكوم عليه بالاتحاد، كذا قيل.

Sayfa 165