Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الخامس المقصد الخامس: قول الحكماء في القوة الجسمانية1 الحركتين) الطبيعيتين أو القسريتين (ليقبلا الزيادة والنقصان)، فيصح أن يقال: إن حركة الكل ضعف حركة النصف، وزائدة عليها في الحركة الطبيعية، وإن حركة النصف ضعف حركة الكل، وزائدة عليها في الحركة القسرية، لكن ليس للحركة التي تقوى عليها تلك القوى مجموع موجود في وقت ما، بل هي كالأعداد التي لم توجد، فلا يصح الحكم عليها بالزيادة والنقصان، وهذا هو الذي عولوا عليه في جواب دليل المتكلمين على تناهي الحوادث، فإنهم لما استدلوا على وجوب تناهيها باز ديادها كل يوم، أجابوا عنه: بأن ليس للحوادث مجموع موجود في وقت من الأوقات، فلا يصح الحكم عليها بالازدياد فضلا عن اقتضائه تناهيها، هذا وقد اعتذر لهم بأن خفاء في إمكانه وإن لم يكن للحركة بداية وليس المراد بالمبدأ مجموع جزء الجسم حتى يكون مبدا الجسم الأصغر أصفر.
قوله: (وجود الحركين إلخ) خلاصته آن ليس الموجود متهما في كل زمان إلا حركة واحدة وليس في الخارج مجموع من الحركات ليقبل الزيادة والنقصان ويتصف بالضعفية والنصفية في الخارج فلا يلزم تناهي ما فرض غير متناه في الخارج ولا الزيادة على غير المتناهي فيه نعم يمكن للعقل ان يفرض وجود المجموعين لكن اللازم منه قبولهما للزيادة والنقصان والاتصاف بالضعفية والنصفية في اعتبار العقل ولا استحالة فيه لأن اللازم تتاهي غير المتناهي والزيادة على غير المتناهي بعد فرض العقل وجود الحركتين وهو محال فيجوز آن يستلزم المحال: قوله: (كالأعداد التى لم توجد) فإنها لا تتصف بالزيادة والنقصان في الخارج بل في اعتبار العقل.
قوله: (وهذا هو الذي عولوا إلخ) أي هذا المنع هو الذي اعتمد عليه الخصم فهو في غاية القوة لا يمكن له دفعه بالقول بأن قبول والزيادة النقصان لا يتوقف على الوجود.
قوله: (وقد اعتذر لهم إلخ) وقد اعتذر لهم المحقق الطوسي بأن الفرق بين الصمورتين بأن اللازم فيما نحن فيه الزيادة على غير المتناهي في جهة لاتناهيه وفي الحوادث عدم التناهي في جانب الماضى والزيادة عليها في جانب المستقبل، وهي في هذه الجهة متناهية، وفيه بحث لآنه قوله: (وقد يعد هذا المنع مكابوة) ولقائل أن يمنع هذا ويقول لم لا يجوز أن يكون القوة الجسمانية أزلية لا يكون لحركاتها مبدأ ويكون التفاوت بين الحركتين بالزيادة والنقصان في الجانب المتناهي وإن اعتبروا تطبيق الحركتين من الجانب المتناهي ليظهر التفاوت من الجانب الآخر ويلزم الخلف لزمهم تناهي الحوادث بالتطبيق ايضا فإنا إذا طبقنا أدوار الفلك الأعظم على أدوار فلك الثوابت مع جانب الحال ظهر التفاوت في الجانب الماضي مع أنها غير متناهيين في الماضي عندهم:
Sayfa 153