878

============================================================

1 المرصد الخامس المقصد الخامس: قول الحكماء في القوة الجسمانية النباتية والحيوانية، مع أن اكثر تلك النفوس لا تنقسم بانقسام محالها. وأيضا أجسام النباتات والحيوانات مركبة من بسائط لا تخلو من معاوقات تقتضيها طبائعها، فيقع التفاوت في التحريك الطبيعي الصادر عن تلك النفوس بسبب تلك المعاوقات الحاصلة في القابل المركب، فلا يصح أن حركة الكل ضعف حركة النصف. (الرابع: إمكان فرضهما) أي فرض الحركتين (من مبدأ) واحد عددي أو زماني، وهو ممنوع فيما إذا كانت القوة غير متناهية، وقد يعد هذا المنع مكابرة (الخامس: وجود قوله: (لكن التحريك إلخ) أي لكن المدعى عام فيكون اليرهان أخص مأخذا من المدعى واعتذر عنه المحقق الطوسي بأن المقصود لما كان بيان امتناع كون الصور المنطبعة في هيولاها مبدا للتحريكات الغير المتناهية اكتفى الشيخ بهذا البرهان المشتمل على حصول مقصوده ورده المحاكم بأنه إنما يدل على مقصوده لو كانت حركة الفلك طبيعية إما إذا كانت إرادية فلا فإن إرادة القلك لا تنقسم بانقسامه لجواز أن لا يكون لجزثه إرادة أصلا فضلأ عن إرادة بنسبة إرادة الكل اقول لما كان جرم الفلك بسيطا متشابها كله وجزؤه في الحقيقة كانت الصورة المنطبعة سارية في جميع الأجزاء وتكون أجزاء الصورة كلها متشابهة في الحقيقة فيكون لكل جزء قوة ولكل قوة إرادة نسبتها إلى إرادة الكل كنسبة جزء الجرم إلى كله فتدبر.

قوله: (المقابل للتحريك القسري) وهو ما يكون صادرا عن داخل في المتحرك سواء كان لشعور او لا واحترز به عن المقابل للإرادي والقسري معا أعني الصادر عن مبدأ لا شعور فيه داخل في المتحرك.

قوله: (مع أن اكثر تلك النفوس إلخ) لكون تلك المحال اجساما آلية وإنما قال اكثر لأن بعض النفوس النباتية تكون منقسمة بانقسام المحل ولدا يبقى النامية والغاذية والمولدة في اغصان بعض الأشجار بعد انفصالها عتها.

قوله: (وأيضا اجسام إلخ) بيان لفائدة التقييد بقوله لا معاوقة فيه .

قوله: (فلا يصح إلخ) لأن قوة الكل وإن فرض قوة النصف لكل معاوق الكل اكثر من نصف معاوق النصف فيجوز أن يحصل التعادل بين القوتين ويكون آثار كليهما غير متناهية قوله: (وهو ممترع إلخ) لجواز أن حركاتها أزلية فلا يكون لها مبدأ .

قوله: (وقد يعد هذا المنع إلخ) فإن فرض المبدأ الواحد للحركتين بأن تعتبر من نقطة واحدة من أوساط المسافة تماسها بالطرف الذي يليها من الجسم كاف في إثبات المطلوب ولا قوله: (المقابل للتحريك القسري) احتراز عن المقابل للتحريك الإرادى إذ ليس الكلام

قوله: (مع أن اكثر تلك التفوس) وهي الحيوانية كذا سمع منه.

قوله: (فلا يصح أن حركة الكل ضعف حركة النصف) لأن قوة الكل وإن فرض ضعف النصف لكن معاوق الكل اكثر من نعيف معاوق النصف.

Sayfa 152