Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
1 المرصد الخامس - المقصد الخامس: قول الحكماء في القوة الجسمانية ربما لا يقوى على إقلاله في عشر تلك المسافة، بل لا يقوى عل تحريكه اصلا:.
(الثالث: أنها) أي قوة النصف (نصف قوة الكل)، وهو ايضا غير مسلم؛ لجواز تفاوت القوة في أجزاء الجسم، فلا يكون انقسامها على نسبة انقسام الجسم، وهذان قوله: (فإن عشرة إلخ) تنظير لا تمثيل، وإلا فالواجب ان يقول: ربما لا يقوى على إقلال عشر ذلك الحجر.
قوله: (أنها اي قوة النصف إلخ) أي النسبة بين القوتين كالنسبة بين الجسمين وهذه المقدمة مما يتوقف عليه الدليل المذ كور إذ لولا ذلك لجاز أن تكون قوة النصف مثل قوة الكل فيكون لكل منهما آثار لا تتناهى فما قيل: إن هذا المنع غير نافع إذ مجرد القول بحلول قوة في بصف الجسم سواء كانت نصف القوة الحالة في الكل او لا كاف للمستدل إذ لا شك أن تلك القوة اقل من القوة الحالة في الكل والدليل ينتظم بمجرد ذلك على المطلوب وهم كما لا يخفى إذ الأقلية غير لازمة من الحلول في نصف الجسم، ولو سلم فمجرد الأقلية غير كافية. إذ ليس النسية بين القوتين كالنسبة بين الجسمين فيجوز أن يكون آثار الأقل متناهية، وآثار الكل غير متناهية، فلا يلزم خلاف المفروض قوله: (وهذان الأمران) أي الثاني والثالث: المحل مشعر بأن الاستدلال بطريق التقسيم لكن الكلام في الاحتياج إليه هذا في القوة الطبيعية واما في القوة القسرية فيقال يكفي قدرة ذلك القاسر على تحريك نصف ذلك الجسم ولا حاجة إلى إثبات قدرته على تحريك ضعفه فإن تحريك الكل إذا كان غير متناه يكون تحريك النصف ايضا غير متناه مع أنه أزيد من تحريك الكل الذى هو الضعف ضرورة قلة المعاوق فيه من اتحاد القاسر فيقع الزيادة في الجهة التي هو فيها غير متناهية لاتحاد مبدا الحركتين بالفرض فيلزم الانقطاع كما ذكر في الشرح: قوله: (فإن عشرة مثلا إذا أقلوا إلخ) هذا طريق التمثيل والتوضيح للمنع السابق وإلا فلقائل ان يقول كلامنا في التحريك الطبيعي الذي لا معاوق فيه والواحد من العشرة في الصورة المذكورة إنما لا يقوى على إقلال ذلك الحجر بسبب المعاوقة التي لا يقاومها قوة الواحد فالقياس مع الفارق على ان اللازم من كون نسبة القوتين في التحريك الطبيمي على نسبة المحلين وتحريك القوتين جسمها لزوم تحريك واحدة من العشرة عشر ذلك الحجر لا كله اللهم إلا أن يقال فرض تحريك نصف قوة الكل باعتبار اتها إنما حلت فيه وإلا فلا فرق بين التصف والكل في قبول اصل الحركة بذلك القدر من القوة ولذا اعتبر في التمثيل انتفاء قدرة الواحد على تحريك كل الحجر في عشر تلك المسافة فتامل بقي الكلام في جواز وجود القوة بدون تاثير ما وإن كان ضعيفا.
قوله: (فلا يكون انقامها على نسبة انقسام الجسم) كون تفاوت القوتين على حسب تفاوت المحلين وإن فرض فيما مر إلا أن الظاهر أنه يكفي في الاستدلال كون نسبة نصف القوة إلى كلها في القلة بقدر متناه وإن لم يكن بالنصفية بعينها.
Sayfa 150