859

============================================================

المرصد الخامس المقصد الثاك: امتاد اثار متعددة الى مدير راحة 123 التركيب في الواحد الحقيقي، هذا خلف. (وإلا) وإن لم يدخل فيه هذان، ولا أحدهما، (لكان) ذلك الواحد الحقيقي (مصدرا لمصدريتهما) أى لمصدريتي (1) و(ب)، كما كان مصدرا لهما؛ إذ لا يجوز أن تكون المصدريتان مستندتين إلى غيره وإلا لم يكن هو وحده مصدرا ل(1) و (ب)، والمقدر خلافه. (و) حينيذ (عاد الكلام فيهما) أى في المصدريتين، فنقول: كونه مصدرا لإحدى المصدريتين، غير كونه مصدرا للأخرى، فهذان المفهومان إن دخلا فيه، أو أحدهما لزم التركيب، وإلا كان مصدرا لهما أيضا، (ولزم التسلسل) في المصدريات، وقد يقرر هذا الوجه بطريق أبسط فيقال: إن كان كل من مفهومي مصدرية (1)، ومصدرية (ب) نفس الواحد الحقيقي، كان لأمر بسيط ماهيتان مختلفتان، وإن دخلا فيه معا، أو دخل أحدهما وكان الآخر عينا لزم التركيب فقط. وإن خرجا معا، أو خرج أحدهما وكان الآخر عينا لزم التسلسل فقط، وإن دخل أحدهما وخرج الآخرلزم التركيب والتسلسل معا، فالأقسام ستة، والكل محال. الوجه (التاني: أنا لما رأينا الماء يوجب البرودة، والنار توجب السخونة، قطعنا بأن طبيعة النار غير طبيعة الماء ضرورة (أي قطعا يقينيا لا شبهة فيه، فقد استدللنا باختلاف الأثر وتعدده على اختلاف المؤثر وتعدده.

(فلولا أنه مركوز في العقول أن اختلاف الأثر) وتعدده، (لا يكون إلا باختلاف المؤثر) وتعدده، (لما كان) الأمر (كذلك)، فظهر أنه كلما تعدد المعلول تعدد العلة، وينعكس بعكس النقيض إلى قولنا: كلما اتحدت العلة اتحد المعلول، وهو المطلوب.

الوجه (الثالث، انه لو كان) الواحد الحقيقي (مصدرا لأثرين) ك (1) و (ب) مثلا، (لكان مصدرا د(1)، ولما ليس (1)؛ لأن (ب) ليس (1)، ولكان أيضا مصدرا د(ب)، ولما ليس ذ (ب) (وأنه تناقض والجواب، عن الأول: المصدرية أمر اعتباري) أي قوله: (وإلالم يكن هو وحده) ضرورة أنه إذا كان للغير مدخل في المصدرية (1) ود(ب) لا بد آن يكون له مدخل في صدورمما، وهو ظاهر؛ لا لأن للمصدرية مدخل فيه، فيكون لما يستند إليه مدخل أيضا. فإنه إنما يتم إذا كانت المصدرية متقدمة على صدورهما، والاستدلال ميني على كونها إضافة متاخرة عنهما.

قوله: (بطريق أبسط) حيث تعرض فيه للعينية أيضا.

قوله: (والجواب إلخ) وقد يجاب: بأنه لو تم هذا الوجه لزم أن لا يصدر عنه أثر واحد، قوله: (لكان مصدرأ لمصدريتهما) هذا إنما هو على تقدير خروجهما، ولم يلزم من النفي السايق، فلا بد أن يضم إليه مقدمات أخر كما ظهر من التقدير المبسوط.

قوله: (والجواب عن الأول ان المصدرية أمر اعتبارى إلخ) اعترض عليه بأن المصدرية

Sayfa 133