Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الخام - المقعد الثالث: استناد آثار متعددة إلى مؤثر واحد حقيقيا واحدا من جميع جهاته، فلا يندرج على رأيهم في هذه القاعدة، وقد يتوهم أن الحقيقي إن كان موجبا لم يجز أن يصدر عنه ما فوق أثر واحد اتفاقا، وإن كان مختارا جاز أن يصدر عنه آثار اتفاقا، فالنزاع إذا في كون المبدأ موجبا أو مختارا، إلا في هذه القاعدة. والحق: أن الفاعل المختار إذا تعددت إرادته، أو تعلقها لم يكن واحدا من جميع الجهات، فلا يندرج في القاعدة، فإنه فرض أن لا يكون في المختار تعدد بوجه ما، كان مندرجا فيها ومتنازعا فيه أيضا. (لنا) في إثبات الجواز (الجوهرية)، مع كونها حقيقة واحدة بسيطة، (علة للتحيز) في الحيز المطلق، (ولقبول الأعراض) أيضا، (فهما) أي التحيز وقبول الأعراض (أثران لبسيط). واحد الى صفاته الحقيقية بسيط بهذا الممنى فيندرج في هذه القاعدة، فقد عرفت أن صفاته تعالى ليست غير الذات عندهم، فلا يقولون بصدورها عنه، بل هي مقتضيات الذات، وفي مرتبة وجوده.
قوله: (فإن فرض أن لايكون إلخ) بأن فرض ان إرادته نفس ذاته، وكذا ما يتوقف عليه، وأن لا تعلق لها.
قوله: (لنا في إثبات الجواز ) أي مع قطع النظر عن قولنا باستناد جميع الممكنات إلى ذاته تعالى يسندون المعلومات المتكثرة كثرة لا تحصى إليه تعالى باعتبار تعدد صفاته القديمة الحقيفية، ولعل مقصوده مجرد بيان آن الله تعالى ليس بواحد حقيقي بهذا المنى عتدهم، وأما صدور الموجودات بأسرها عنه تعالى حينعد، فباعتبار تعلقات إرادته الثاني إننا ننقل الكلام إلى كيفية صدور تلك الصفات مع آنه تعالى واحد حقيقي بالنسبة إلى ذلك الصدور، ولا مجال هاهنا لاعتبار الكثرة من جهة الإرادة، أو تعلقات الإرادة الواحدة، لتصريحهم بأن الذات موجب بالنسبة إلى الصفات، وأن كون علة الاحتياج هو الحدوث في غير الصفات، وهذا البحث يرد على قول المتوهم ايضا :إن كان موجبا لم يجز أن يصدر عنه ما فوق آثر واحد اتفاقا. اللهم إلاآن يكتفى بالكثرة من جهة السلوب. والحق آن مراد الشارح بقوله: ولا يلتبس عليك الاعتراض على المصنف؛ لأن المفهوم من كلامه أن الواجب تعالى مندرج في موضوع القضية الكلية أعتي قولهم الواحد لا يصدر عته غير الواحد، مع أنه ليس كذلك عند الاشاعرة، وأنه يمكن دفعه بالبحث الثاني فتامل.
قوله: (وقد يتوهم إلخ) هذا التوهم يبطله استدلال المتكلمين على المدعى بعلية الجوهرية للتحيز وحلول الأعراض، لأن العلية هاهنا على تقدير التسليم بالإيجاب، لا بالاختيار قطعا، فتامل قوله: (لم يكن واحدا من جيع الجهات، فلا يندرج في القاعدة إلخ) قيل: مرادهم بالوحدة الحقيقية في هذا المقام هو الوحدة الحقيقية قبل صدور الأثر بل قبل تعلق الإيجاب او الاختيار، إذ بعد صدور الأثر، ولو كان واحدا لخرج المؤثر عن الوحدة الحقيقية قطعا، لاتصافه بالإضافة
Sayfa 130