Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
11 المرصد الخامس - المقصد الثاني: الواحد بالشخص لا يعلل بعلتين مستقلتين يعد قسما برأسه. ولك أن تقول في تفصيل أقسام العلة الناقصة ما يتوقف عليه الشيء في وجوده، إما جزء له، أو خارج عنه، والثاني إما محل للمعلول، فهو الموضوع بالقياس إلى العرض، والمحل القابل بالقياس إلى الصورة الجوهرية وحدها، وإما غير محل له، فإما ما منه الوجود، أو ما لأجله الوجود، أولا هذا ولا ذاك. وحينيذ إما أن يكون وجوديا، وهو الشرط، أو عدميا وهو عدم المانع، والأول أعني ما يكون جزها إما أن يكون جزءا عقليا، وهو الجنس والفصل، أو جزءا خارجيا، وهو المادة والصورة.
(المقصد الثاني: الواحد بالشخص لا يعلل بعلتين مستقلتين) (الواحد بالشخص لا يعلل بعلتين مستقلتين؛ لوجهين: الأول: لو علل) الواحد قوله: (فجمل من عدادها) فالضمير في قوله: فهو المادة راجع إلى ما به الشيء بالقوة، اعني قيد القسم لا إلى الداخل الذي به الشيء بالقوة، فيشمل الموضوع ، بل المحل بالنسبة إلى الصورة الجوهرية: وكذا الحال في قوله: فهو الصورة؛ لأنها قد تكون خارجة عن المعلول شرطا لوجوده كالهيية السريرية عند من لا يقول بجزئيتها للسرير.
قوله: (ولك أن تقول إلخ) لما كان إدخال بعض اقسام العلة الناقصة في التقسيم السابق محتاجا إلى تكلف أورد تقسيما؛ لا شائبة من التكلف فيه.
قوله: (إلى الصورة الجوهرية) اي المعينة فإنها محتاجة في وجودها إلى المادة، وإن كان مطلقها علة لوجود المادة.
قوله: (وحدها) اي لا بالقياس إلى مجموع الصورة والمادة، فإنه بهذا الاعتبار داخل في القسم الاول: قوله: (إما وجوديا إلخ) وأما المعد فهو داخل في الشرط باعتبار، وفي عدم المانع باعتبار.
قوله: (جزءا عقليا) اي جزءا له في الوجود العقلي، وليس المراد به الجزء المحمول، حتى يرد الإشكال بالأجزاء الغير المحمولة للأمور العدمية.
قوله: (وهو الجنس والفصل) وما في حكمه.
قوله: (او جزءا خارجيا) اي جزها في الوجود الخارجي: قوله: (لا يعلل بعلتين مستقلتين) اي يمتنع ان يجتمع عليه علتان يكون كل منهما كافيا في وجوده، وكذا توارد الناقصتين اللمتين يستلزم تعدد التامتين، كالمادتين والصورتين والفاعلين. وما قيل: إن هذا الحكم لا يصح عند الأشاعرة؛ لانحصار العلية عندهم في ذاته تعالى. فوهم، أما اولا فلأن مذهب الأشاعرة انحصار الفاعلية في ذاته تعالى، كما سيجيء في المقصد الثالث، لا انحصار العلية مطلقا. وكيف يقول عاقل بعد احتياج الكل إلى الجزء، وعدم احتياج العرض إلى الموضوع. واما ثانيا فلان الحكم بامتناع اجتماعهما لا يتوقف على وجودهما في الخارج
Sayfa 116