Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الرابع - المقصد الحادي عشر: المعقابلان أمران لا يجتمعان والملكة أعم من المشهوري منهما، على عكس الحقيقي والمشهورى في المتضادين: (وإن لم يعتبر ذلك) الذي ذكرناه من نسبة المتقابلين إلى قابل للأمر الوجودي، (فسلب وإيجاب، نحو الإنسان واللاإنسان) ثم إن هاهنا مباحث. الأول: قالت الحكماء: كل اثنين إن اشتركا في تمام الماهية، فهما المثلان.، وإن لم يشتركا فيه فهما المتخالفان، وقسموا المتخالفين إلى المتقابلين وغيرهما، وعرفوا المتقابلين بما مر واعتبر بعضهم في تعريفهما الموضوع بدل الذات، وأرادوا به المحل المستغني عما يحل فيه، ولذلك صرحوا بأن لا تضاد في الجواهر؛ إذ لا موضوع لها.
واعتبر آخرون المحل مطلقا، ولذلك أثبتوا التضاد بين الصور النوعية للمعناصر، ويظهر من ذلك أن المراد بامتناع اجتماعهما في ذات واحدة امتناع اجتماعهما بحسب الحلول فيه، لا بحسب الصدق والحمل عليه، فإن امتناع الاجتماع من حيث الصدق قد يسى قوله: (الذي ذكرناه) إشارة إلى تذكير اسم الإشارة.
قوله: (وعرفوا إلخ) فالمراد بامرين المتخالفان : قوله: (إذ لا موضوع لها) إما لانتفاء المحل، كما في المفارقات والجسم والهيولى، أو بانتفائه للاستغناء كما في الصور الجسمية والنوعية.
قوله: (بين الصور النوعية للاصر) قيد بالنوعية لثبوت التماثل بين الصور الجسمية، وبالعناصر، لأن الصور النوعية للافلاك لاختصاصن كل صورة منها بمادتها، لا يمكن زوالها عن مادتها، قلا يصح اعتبار نسبتها إلى محل واحد بالشخص يجوز العقل تواردهما عليه، فلا تقابل قوله: (لا بحسب الصدق إلخ) يعني ان المراد بالحلول مقايل الحمل، سواء كان حقيقيا او شبيها به، كاتصاف محل الملكة بالمدم، فإنه اتصاف خارجي يشبه بالحلول، كما سيجيء، فلا يرد أن اللابياض ليس له حلول في المحل، فإنه مختص يالموجودات: المفارق، أعني الجوهر، كقيام الصورة بالهيولى؛ لأن المراد بالقيام الحلول مطلقا، لا الحلول في الموضوع.
قوله: (ولذلك صرحوا إلخ) إذ المتبادر من نفي الاجتماع في موضوع الوجود فيه بلا صفة الاجتماع، على أن يكون الشفي راجعا إلى القيد مع ثبوت الأصل.
قوله: (ويظهر من ذلك أن المراد بامتتاع اجتماعها إلخ) قال بعض الأفاضل: إن أريد بامتناع الاجتماع المذكور في تعريف التقابل، امتناع اجتماعها بحسب الحلول في ذات،
Sayfa 94