819

============================================================

المرصد الرابع - المقعد الحادي عشر: المعقا بلان أمران لا يجتمعان الوجودي، فعدم وملكة، فإن اعتبر قبوله له) أي قبول ذلك القابل للأمر الوجودي (في ذلك الوقت، كالكوسج فإنه) يعني كونه كوسجا (عدم اللحية عمن من شأنه في ذلك الوقت أن يكون ملتحيا لا للأمرد) أي يقال الكوسج لمن ذكر لا للأمرد الذي ليس من شأنه اللحية في ذلك الوقت، (فهو العدم والملكة المشهوريان. وإن اعتبر قبوله له أعم من ذلك، بل بحسب نوعه) كالعمى للاكمه، وعدم اللحية للمرأة، (أو جنسه القريب أو البعيد)، فالأول (كالعمى للعقرب) فإن البصر من شأن جنسها القريب أعني الحيوان، والثاني كالسكون المقابل للحركة الإرادية للجبل، فإن جنسه البعيد أعني الجسم الذي هو فوق الجماد قابل للحركة الإرادية، (لا كعدم القيام بالغير للمفارق)؛ إذ ليس من شأن المفارق القيام بالغير، ولا من شأن نوعه أو جنسه مطلقا اذ لم يجعل الجوهر جنسا له، (فهو العدم والملكة الحقيقيان) فالحقيقي من العدم امتناع الاجتماع بالنسبة إلى الموضوع القابل لا يكفي في العدم والملكة، بل لا بد مع ذلك أن تكون النسبة إليه مأخوذة في مفهوم العد مي قوله: (في ذلك الوقت) أي الذي اعتبر نسبتهما إليه.

قوله: (كالكوسج) اي الذات الموصوفة بالكوسجية، مثال للقابل للأمر الوجودي: قوله: (يعني كونه إلخ) فالمرجع مذكور معنى قوله: (لا للأمرد) أي لا عدم اللحية للأمرد، يرشد إلى ذلك قوله: لا كعدم القيام بالغير للمفارق، فقوله: يقال إلخ بيان لحاصل المعنى، وليس إشارة إلى التقدير في النظم.

قوله: (بل بحسب نوعه) إضراب عن مقدر، أي فلا يعتبر قبوله له في ذلك الوقت، بل في وقت آخر، إما بشخصه كدرد الأسنان للصبي، أو بحسب نوعه إلخ، فالقسم الأول متروك. واعلم: أن عبارة المتن محتاجة إلى تكلفات في التطبيق على المراد، جرأ المصنف على ذلك ظهور القصود قوله: (لا كعدم القيام إلخ) معطوف على قوله: بل بحسب نوعه إلخ بحسب المعنى، كأنه قيل: وإن اعتبر قبوله له أعم من ذلك، كالأمثلة المذ كورة، لا كعدم القيام بالغير للمفارق.

اندفاع توهه. ثم إن المصنف عد المثلين ضدين في القصد السادس من مباحث الأين، فإما محمول على هذا القيل، وإما على سبيل الشبه كما قلنا.

قوله: (أعم من ذلك) اي من قبول ذلك القابل للأمر الوجودى في ذلك الوقت، وهذا العوم قد يتحقق بعموم الوقت بأن يجوز استعداد المحل للوجودي، وقبوله إياه في وقت آخر كعدم اللحية عن الطفل، وقد يكون باعتبار عموم القابل عن الشخص والتوع والجنس، كما نصله بقوله: بل بحسب نوعه إلى آخره.

قوله: (إفالم يجعل الجوهر جنسا له) وأما إذا كان جنسا له، فالقيام بالغير من شأن جنس

Sayfa 93