794

============================================================

المرصد الرابع - المقصد التاسع: الاثنان من المتكلمين ثلاثة أقسام بين الذات لا نفسها، وليس معللا بأمر زائد عليها، فهو صفة نفسية عندنا، (وأما عند متبتي الأحوال منا، كالقاضي، ففيه) أي في كون التماثل من الصفات النفسية المفسرة على رأيه بالأحوال اللازمة التي يمتنع توهم ارتفاعها عن الذات. (تردد، إذ قال تارة أنه) أي التماثل (زائد) على الصفات النفسية، (ويخلو) موصوفه (عنه بتقدير عدم خلق الغير)، فلا يكون من الصفات والأحوال اللازمة. (و) قال (أخرى): التماثل (غير زائد) على الصفات النفسية، بل هو منها. (ويكفي) في اتصاف الشيء بالتماثل (تقدير الغير) فيكون الشيء حال انفراده عن غيره في الوجود متصفا بالتماثل، غير خال عنه، فيكون من الأحوال اللازمة للذات، ثم أيد كون تقدير الغير كافيا في الاتصاف بالتماثل بقوله : (فإن صفات الأجناس)، ومن جملتها التمائل، (لا تعلل بالغير) أي بأمر موجود مغاير لمحلها (اتفاقا)، فلا يكون التماثل موقوفا على وجود الغير تحقيقا. وأما تقديره فلا يضر. (ثم من الناس من ينفي التماثل، لأن الشيئين إن اشتركا من كل وجه فلا تمايز، فلا اثنينية) فضلا عن التماثل. (أو اختلفا من وجه) من الوجوه (فلا تماثل)، فلا تكون أقسام الاثنين عنده ثلاثة. (والجواب: منع) الشرطية (الثانية، إذ قد يختلفان بغير الصفة النفسية) مع الاشتراك في جميع صفات النفس (قالت المعتزلة) : أي اكثرهم المثلان (هما المشتركان في أخص وصف النفس، فإن أرادوا أنهما مشتركان في الأخص دون الأعم، فمحال) لامتناع تحقق الأخص بدون تحقق الأعم. (وإلا) أي وإن لم يريدوا ذلك بل أرادوا الاشتراك في الأخص والأعم جميعا، (فما ذكرناه) في التعريف من الجمع المحلى باللام قوله: (بالأحوال اللازمة) اى بالصفات اللازمة؛ ليتناول الأحوال وغيرها، أو يقال: بحصر الصفات النفسية عنده في الأحوال: قوله: (فإن صفات الأجناس) هي اخص من النفسية؛ لأنها لا بد آن تكون مشتركة، بخلاف النفسية كالإنسانية والوجود.

قوله: (في أخص وصف النفس) أي في وصف لا أخص مته.

قوله: (المفرة على رأبه بالأحوال اللازمة) قيل: ليس المراد بالأحوال المعنى المصطلح، بل الصفات. وقيل: لا صفة نفس عند القائل بالحال إلا الحال: قول: (قالت المعتزلة) قيل: المراد باخص وصف النفس وصف لا اخص منه، لا أنه أخص من جميع أوصاف النفس، لتحقي التماثل بين أفراد نوع من المركبات، مع أن فصلها يساوى نوعها، ولا يقدح فيما ذكر كون الكل عندهم متساوية في الحقيقة؛ لأن الكلام في الإنسانية والناطقة سواء عدوا نوعا وفصلا أم لا، فليتدير:

Sayfa 68