Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الثالث - المقصد الرابع: في أبحاث الممكن لذاته باعتبار وقوعه صفة لها (ممكن)؛ لحدوثه بهذا الاعتبار، واستناده إلى الغير، فيكون للامكان إمكان، (فتشلسل) الإمكانات إلى غير النهاية. (أولا) يكون حدوث الإمكان لها لأمر يقتضيه، (فيلزم نفي الصانع أى لا يثبت وجوده؛ لجواز حدوث الحوادث حينثذ من غير استناد إلى شيء يقتضيها. (أو نقول: حدوثه) للماهية (إن توقف على حادث) آخر (تسلسل)، بأن يكون كل حادث مسبوقا بحادث آخر لا إلى الماهية، وواجبا لذاتها، فلا يحتاج إلى علة غيرها، ولا يلزم منه نفي الصانع لأن الحوادث لا بد لها ن صانع، وهو ليس بحادث، فاندفع بهذا التحرير مناقشات: إحداها، ان عدم اللزوم بممشى جواز الانفكاك لا يقتضي وقوعه حتى يكون حادثا وثانيتها: أن وقوع الانفكاك يجوز أن يكون بزواله لا بحدوثه، إلا أن يقال: ما ثبت قدمه امتنع عدمه، فلا يجوز زوال الإمكان بعد حصوله إلا إذا كان حادثا. وما قيل: إن الأعدام الأزلية قد تزول فمدفوع بأنه إن أريد بزوالها وجودها في أنفسها فظاهرة البطلان إذ العدم، يمتنع وجوده. وإن أريد بزوالها زوالها عن محالها، فلا محل في الأزل ولا زوال. وإنما هو مجرد اعتبار عقلي ينتزعه العقل بعد حدوث الحوادث عن عللها. وثالثتها آنه على تقدير كون الإمكان لازما للماهية يكون له إمكان آخر؛ لاحتياجه إلى موصوف، مع أن كلامه يشعر بأنه على تقدير لزومه لا إمكان له. ووجه الاندفاع ظاهر بالتامل فيما حررنا.
قوله: (لامر يقتضى إلخ) ولا يلزم من ذلك آن لا يكون ذلك الاتصاف الممكن ممكنا لذاته على ما وهم، لأن معناه أن لا يقتضي ذاته الوجود أو العدم، ولا ينافي ذلك أن يكون حصول هذه الصفة له لغيره قول: (باعتبار وقوعه إلخ) اى باعتبار وجوده الرايطي ممكن ، وإن كان باعتبار وجوده الولى متنعا.
قوله: (حمنعذ) أي على تقدير حدوث الإمكان لموصوفها من غير علة، والفرق بين الحدوث باعتبار الوجود الرابطي، والحدوث باعتبار الوجود المحمولي تحكم.
قول: (تسلل) والتسلسل باطل، سواء كاتت الحوادث مجتمعة أو لا. وفيه: أنه يجوز ان تتوقف حدوثه على أمر اعتباري متجدد، فيلزم التسلسل في الأمور الاعتبارية المتجددة.
وجه للاستناد إلى الذات حتى يجب، ولا للامتناع لحدوثه وحصوله فيتسلسل، وأما كونه لأمر فلا دخل له في الإمكان .
قوله: (لتسلسل الإمكانات) فيه أنه لم لا يجوز أن يكون إمكان الإمكان لازما للماهية، فينقطع التسلسل بزعمه. ولا يلزم المدعى الكلي وهو أن الإمكان لازم لكل ماهية ممكنة. اللهم إلا ان يثبت ان حدوث الإمكان يستلزم ان يكون كل الإمكانات كذلك؛ وأنى ذلك : قوله: (فيلزم نفي الصانع) في اللزوم منع ظاهر، قد سبق أمثاله، وهو أن الإمكان امر اعتباري، ولا يلزم من تحققه بلا امر تحقق الأمور الموجودة في الخارج. والحق أنه لا فرق بالنظر إلى الاتصاف.
قوله: (إن توقف على حادث آخر تسلسل الخ) إن قلت : فليكن حدوثه لها لتاثير المختار
Sayfa 175