666

============================================================

المرصد الثالث - المقصد الرابع: في أبحاث الممكن لذاته يخفى أنه) أي هذا الطريق بعد تسليم مقدماته يبطل كون الحدوث علة الحاجة او جزءها أو شرطها، و (لا تثبت الدعوى الكلية) التي هي مطلوبنا، فإن المثال الجزثي أعني كون إمكان الزمان محوجا إلى السبب لا يصحح القاعدة القائلة بأن الإمكان مطلقا محوج إلى المؤثر؛ لجواز أن يكون ذلك بسبب أمر مختص بالزمان وقد عرفت أن الطريقين الأولين لا يتمان أيضا. (فالأمم الميتاء) أي الطريق الواضح المعبد (هو) المنهج (الأول) يعني دعوى الضرورة المختارة عند الجمهور، (وشبه المنكرين) لكون الممكن محتاجا إلى المؤثر (عدة) أي متعددة كثيرة: الشبهة (الأولى): أن احتياجه إلى مؤثر سواء كان ذلك الاحتياج لإمكانه أو لغيره إنما يتحقق إذا أمكن تأثير قوله: (لا يخفى انه الخ) ولا يخفى أيضا آنه لا يمكن الاستدلال بهذا الطريق بصفاته تعالى عتد من يثبتها زائدة على الذات، لأنها ليست واجبة بالغير بل بذاته تعالى وسيجيء قوله: (فالأمم الميتاء) في القاموس الأمم محركة البين من الأمر، والميتاء الأرض السهلة وهي على وزن حمراء ميمها اصلية وإليه يشير كلام الشارح قدس سره ومن لم يتتبع اللغة قال ما قوله: (المعبد) المذلل من التعبيد.

قوله: (لكون الممكن الخ) أي من حيث أنه ممكن فيؤول إلى كون الممكن لإمكانه محتاجا إلى المؤثر فيعم جميع الشبهة الآتية التي بعضها ينفي الاحتياج مطلقا، وبعضها ينفي الاحتياج للإمكان .

قوله: (كثيرة) حمل تنوين عدة على الكثرة ليكون الحكم بعده على الشبه مقيدا.

قوله: (إذا أمكن تاثير إلخ) أي جوزه العقل بقرينة قوله: لكنه غير معقول فإن معناه لا قوله: (بعد تسليم مقدماته) أشار إلى المنوع التي سيذ كرها في موضعه من منع كون التقدم زمانيا ومن أن التقدم والتاخر وجوديان يقتضيان وجود المعروض على ما زعموا في إثبات الوجود للزمان، كما سيجيء فعدم الزمان لايصلح لمعروضية التقدم والتأخر، فلا يلزم له زمان ومن أنه لا يلزم من امتناع عدم الزمان قبل وجوده أو بعده كونه واجب الوجود مستمرا؛ لجوز كونه أمرا معدوما مستمرا عدمه إلى غير ذلك: قوله: (يبطل كون الحدوث الخ) اي يبطله هاهنا لا مطلقا وبناء الكلام على أنه لا قائل بالفصل غير مسموع في العقليات لانه لاينافي الجواز العقلي نعم يتم دليلا الزاميا.

قوله: (فالأمم الميتاء) الأمم الطريق الواسطة بين القريب والبعيد، والميتاء بالتاء المثناة من فوق مفعال من الإتيان اى الطريق المسلوك الماتي فيه، كذا صححه الكرماني. والسماع من الأستاذ بالثاء المثلثة ولا أعرف له وجه صحة، والمعبد المذلل:

Sayfa 146