664

============================================================

المرصد الثالث - المقصد الرابع: في أبحاث الممكن لذاته وجوده إلى حد الوجوب حتى يوجد مبني على أنه محتاج إلى علة، وهو المتنازع فيه.

(بل يترجح مع الوجود)، وحييذ جاز آن يقوم الترجح بالممكن حال كونه موجودا، فلا حاجة إلى محل آخر هو المؤثر. (وأيضا) إن سلم كون الترجح سابقا على وجود الممكن، (فالترجح) السابق (صفة الوجود، فلا يقوم بغيره) لامتناع قيام الصفة بغير موصوفها، فلا يتصور قيامه بالمؤثر. والحق: أن الترجح والوجوب المتجدد لا يجب أن يكون موجودا لأن العدمي قد يتجدد، بل هو أمر اعتباري يتصف به الممكن حال ما يكون متصورا، فلا يستدعي محلا آخر موجودا في الخارج. (الطريق الثالث له) أي للإمام الرازي ذكره في الأربعين، و(قد بناه على قول الفلاسفة: أنه يمتنع عدم الزمان قبل وجوده أو بعده) أي يمتنع عدمه مقيدا بهذا القيد وهو أن يكون قبل وجوده أر بعده لا عدمه مطلقا، وإلا كان واجبا بذاته (وإلا) أي وإن لم يمتنع كون عدمه قبل قوله: (يل يترجح مع الوجود) وماقيل من أن الترجح إذا كان موجودا لا يكون مع الوجود، إذ قد تقرر ان الصفة الوجودية يجب تأخرها عن وجود الموصوف، فليس بشيء، لأن فيه اعترافا ببطلان الاستدلال؛ لأته حينعذ يكون قديما بالأثر متاخرا عن وجوده.

قوله: (فالترجح السابق الخ) اي الترجح الذي سلم سبقته، فما قيل أن السبقة ينافي كونه صفة الوجود فيه اعتراف ببطلان الاستدلال: قوله: (والحق الخ) ما مر كان جوابا جدليا مبنيأ على تسليم كونه وجوديا، كما اثبته الخصم، وهذا الجواب تحقيقي فلذا قال : والحق.

قول: (قد يتجدد) كالعى بعد البصر.

قوله: (اعتباري) إذ لو كان موجودا في الخارج يلزم ترتب الترجحات الموجودة في الخارج وكون الحركة بعد السكون والعلم بعد الجهل موجودين ليس دائرا على تجددهما ولظهوره ترك ذكره.

قوله: (يتصف به) اي الاتصاف به انتزاعي، ومصداقه الأثر الموجود في الخارج قوله: (لا عدمه مطلقا، فيجوز عليه العدم المستمر، بل هو متصف به عند التحقيق.

قوله: (بل يترجح مع الوجود) فيه يحث لأنه قد مر في القاعدة الثانية التي ذكرها صاحب التلويحات: أن الموجودات لا تقوم إلا بمحل سابق عليها بالوجود، ولو بالذات، فعدم تأخر الترجح عن وجود الممكن يكفي في إبطال قيامه على تقدير وجوده بالممكن، فالصواب في الجواب منع وجوديته كما ذكره الشارح.

قوله: (فالترجح السابق صفة الوجود) فإن قلت: بعد تسليم سيق الترجح كيف يكون صفة للوجود والصفة متاخرة عن الموصوف ؟ اللهم إلا آن يبنى على عدم تسليم وجوديته، قلت: مراده أن كون الترجح صفة للوجود بديهي، لأن المرجح هو الوجود ضرورة، فبعد فرض سبقه وإن كان باطلا في تفسه لا يلزم مدعى الخصم، وعدم سبقه على الوجود بناء على بديهة كونه صفة له

Sayfa 144