661

============================================================

المرصد الثالث - المقصد الرابع: في أبحاث الممكن لذاته مع أن سائر الأوقات تساويه في صحة الإيجاد فيها. (والنافون للغرض) عن افعاله تعالى يعني الأشاعرة قالوا بخلافه (في تخصيص كل فعل) من افعال العباد (بحكم) مخصوص، كالوجوب والحرمة والندب والكراهة، مع أن تلك الأفعال متساوية عندهم في صحة تعلق تلك الأحكام بها. (والمعتزلة) خالفوه (في تعلق القدرة بالشيء مع أن نسبتها إلى (الضدين) أي إلى ذلك الشيء وضده (سواء، وفي اختلاف الذوات في الصفات مع تساويها) في الذاتية التي هي تمام ماهيتها عندهم، (والحكماء) خالفوه أيضا (في اختصاص الفلك بالحركة إلى جهة) كالغرب او الشرق مثلا مع تساوي جميع الجهات في قبول حركته إليها، وعلى سرعة مخصوصة أو بطه معين مع تساوي نسبة حركته إليهما، (وعلى قطبين) معينين مع مساواتهما في قبول القطبية لكل نقطتين متقابلتين على الفلك (و) في (اختصاص الكواكب بمواضعها) المعينة المساوية للمواضع الأخر (و) في (اختصاص طرفي المتمم بمقدارهما) من الغلظ والرقة (قلنا) لم يقل أحد من العقلاء المذ كورين بأن أحد طرفي الممكن يترجح بلا مرجح نعم (يلزمهم ذلك) في بعض أحكامهم التي حكموا بها (و) لكنهم (لا يلتزمونه) ولا يقولون به (بل يحتالون للجواب) ليندفع عنهم القول بوقوع أحد طرفي الممكن بلا سيب (قوية كانت الأجوبة أو ضعيفة فمركوز في عقولهم بطلانه) وإلا لما احتالوا في دفعه بأسرهم ولا اجترا بعضهم على التزامه، (وسنفصلها) أي تلك الأجوبة القوية والضعيفة في مواضعها مما سيرد عليك في الكتاب. المنهج (الثاني) في إثباته (الاستدلال عليه وفيه طرق: (الأول الماهية) الممكنة (مقعضية للتساري) أي تساوي الوجود والعدم بالقياس إليها، (فلر قوله: (مع أن تلك الأفعال إلخ) إذ لا حسن ولا قبح إلا بالخطاب عندهم.

قوله: (الماهية الممكنه مقتضية الخ) أي لإمكانه بناء على أن تعليق الحكم بالمشتق يدل على علية الماخذ، وقد عرفت فيما سبق آنه لازم الإمكان غير بين عند القوم بين عند التحقيق قوله: (مع أن تلك الأفعال متساوية عندهم الخ) خلافأ للمعتزلة، فإن في ذات الأفعال عندهم شييا يقتضي تلك الأحكام اي يقتضي اختصاص كل حكم من الأحكام بفعل من الأفعال.

قوله: (وعلى قطبين) ذكر الحركة إلى جهة لا يغني عن ذكر هذا، لأن الحركات إلى جهة الشرق مثلا لا تستدعي اتحاد المناطق : قوله: (الأول الماهية الكنة مقتضية للتساوي) هذا الطريق وإن شارك المنهج الأول في الابتناء على أن الممكن ما يتساوى طرفاه، لكن القدح الذي ذكره فيها ليس يمنع ذلك التساوى

Sayfa 141