588

============================================================

المرصد الثانى - المقصد العاشر: وجوب حاجة بعض الأجزاء إلى بعض بالمواطاة، (فإذا اعتبرنا الحيوان مثلا من حيث إنه هو الناطق)، أي من حيث إنه صل قد دخل فيه من هذه الحيثية ما من شأنه أن يحصله كالناطق مثلا، (كان هو بشرط دخول النوع فيه وكوته متحصلا مطايقا لتمام هوية زيد كان عينه، وإذا اخذ بشرط خروج النوع عنه وكون زيد مركبا منهما كان جزعا غير محمول عليه، وهو بهذا الاعتبار جزئي حقيقي؛ لأن انضمام الكلي إلى الكلي لا يفيد الهذية، وإذا أخذ من حيث هو مع قطع النظر عن التحصل والإبهام كان ذا جهتين ومحتولا عليه، ولا ينافي ذلك كونه جزثيا حقيقيا من حيث خروجه عن الرع وانضامه معه.

قوله: (فإذا اعبرنا إلخ) تفريع على ما قبله، اي إذا حصل بين العام والخاص بعد الأنضمام جهتا التغاير والاتحاد، قإذا اعتبر العام من جهة الاتحاد كان نوعا، وإذا اعتبر من حيث التغاير كان جزها، وإذا اعتبر مع قطع التظر عنهما كان محمولا، فصح الحمل مع الجزئية للتغاير بين الجزء والمحمول بالاعتبار، وإن كانا متحدين بالذات. وإطلاق الجزء على الذاتي في قولنا: الأجزاء المحمولة باعتبار كونه جزءا من حد النوع، أو باعتبار كونه متحدا مع الجزء بالذات .

قوله: (أي من حيث أنه تحصل) اى ليس المراد من اتحاد الحيوان مع الناطق اتحاده من حيث المفهوم، فإنه خلاف الواقع، بل اعتباره متحصلا به ومتعينا، أي صيرورته ناطقا لا متحصلا به أمر ثالث؛ كما في المركبات الخارجية: قوله: (قد دخل ليه إلخ) حاصله: أن يؤخذ الحيوان متحصلا تحصلا نوعيا، بحيث يدخل الناطق في هذا المتحصل، لا الناطق لا بشرط شيء أي الناطق من حيث هو مع قطع النظر عن الإيهام والتحصل، فإنه لا يدخل في النوع، بل الناطق بشرط لا، اي باعتبار كونه مغايرا للحيوان خارجا عنه، بأن يعتبر الحيوان المبهم، ويضم إليه الناطق، فيتحصل كل متهما بالآخر، ويصير نوعا. وتفصيله ما ذكره الشيخ في الشقاء من أن اي معتى يشكل الحال في جنسيت رماديته، فوجدته قد يجوز انضام الفصول إليه، إن كان على آنها فيه ومنه كان جنسا، وإن أخذته من جهة نقص الفصول وتممت به المعنى وختمته، حتى لو ادخل شيء آخر لم يكن من تلك الجملة وكان خارجا، لم يكن جنسا بل مادة، وإن أوجبت له تمام المعتى حتى دخل فيه ما يمكن آن يدخل صار توعا، فإذن باشتراط آن لا يكون زيادة يكون مادة، وباشتراط آن يكون زيادة يكون نوعا، وبأن لا يتعرض لذلك، بل يجوز أن يكون كل واحد من الزيادات على آنه داخلة في لة معناه يكون جنسا.

قوله: (كان هو الإنسان) اى من حيث الحقيقة، إذ لا تغاير بين مجموع الحيوان الناطق بالتعين، كما يعبر احيانا عن الناطق بمبدئه . وفيه بحث: إذ قد مر آن الجزه الحقيقي ما يحمل على شيء ما، وسيذ كر في بحث التعين آن كل تمين جزئي حقيقي عند الفلاسفة، فكيف يجوز حمله على شيء؟. فالصواب: آن المراد بقوله: لم يتصور حمل هذه الأشياء إلخ بالنسية إلى التشخص صحة اعتباره في جاتب الموضوع ليس إلا، فتأمل:

Sayfa 68