Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الثاني - المقصد الثامن: إنما يحكم بكون الماهية مركبة من أجزاء (والتاني) أي المركب الذي هو صفة (يقوم بثالث) هو غير المركب وأجزائه، رفإما أن يقوم أجزاؤه) كلها (بذلك الثالث) ابتداء، لكن يكون قيام بعضها به شرطأ لقيام البعض الأخر، حتى يتصور كون ذلك المركب واحدا حقيقيا لا اعتباريا. (أو يقوم جزء منه بذلك الثالث) ابتداء، (ويقوم الجزء الآخر منه بالجزء القائم به فيكون قيامه) أي قيام الجزء الآخر (بالثالث بالواسطة) هي التي الجزء القائم به ابتداء.
( المقصد الثامن: إنما يحكم بكون الماهية مركبة من أجزاء] (إنما يحكم بكون الماهية مركبة من أجزاء) سواء كانت أجناسا أو فصولا أو غيرهما، (إذا علم أنها مشاركة لغيرها في ذاتي)، أي أمر غير خارج عنها، (ومخالفة) قوله: (وإلا لم يكن إلخ) لأنه لا يجوز أن يكون كل منهما قائما بالآخر، اي حالا فيه، فيكون الجزء الذي قام به الآخر قائما بثالث، فلا يكون المركب قائما بنفسه.
قوله: (يقوم بثالت) لامتناع قيامه بجزئيه.
قوله: (فإما أن يقوم اجزاؤه إلخ) اي على تقدير امتناع قيام العرض بالعرض: قوله: (حتى يتصور إلخ) واما البلقة المركبة من السواد والبياض، مع عدم اشتراط قيام احدها بحله، فتركيبه اعتباري، وفي الخارج بينهما التجاور.
قوله: (أو يقوم جزء منه إلخ) اى على تقدير جواز قيام العرض بالعرض.
قوله: (مركبة) اي تركيبا حقيقيا يكون بسببه المركب موصوفا بالوحدة الحقيقية.
قوله: (أو غيرهما) أي الأجزاء الغير المحمولة.
قوله: (إذا علم إلخ) وفيه إشارة إلى أن تركب الماهية من أمرين متساويين في الصدق وني التحقيق مجرد احتمال عقلي، لا طريق لنا إلى العلم به.
قوله: (أمر) أي سواء كان محمولا او غير محمول.
قوله: (غير خارج) لم يفسر الذاتى بالأمر الداخل لأنه لا يحتاج في العلم بتركب الماهية قوله: (لكن يكون قيام بعضها به شرطأ الخ) لا يخفى أن مجرد الشرطية لا يكفي في الوحدة الحقيقية، فاعتبر اللون المشروط بالضوع، على أن توقف الوحدة الحقيقية على ذلك منوع؛ لجواز الارتباط بين الأجزاء بوجه آخر.
قوله: (مواء كانت أجناسا أو فصولا او غيرها) اي سواء كان بعض تلك الأجزاء اجناسا وبعضها فصولا أو غيرها بأن يكون ما به الاشتراك فصلا بعيدا، وما به الامتياز فصلا قريبا مثلا، فإن المقصود هاهنا لزوم دخول ما به الاشتراك وما به الامتياز، ليس إلا. وحمل الغير على الأجزاء الخارجية، أو التعين يأباه السياق.
قوله: (أي امر غير خارج) إنما فسر الذاتي بهذا، ليشمل تمام الماهية، إذ لو أريد به الجزء
Sayfa 57