576

============================================================

المرصد الثاني - المقصد السابع: المركب إما ذات وإما صفة (المقصد السابع: المركب إما ذات وإما صفة) (المركب إما ذات) إن كان قائما بنفه، (وإما صفة) إن كان قائما بغيره.

(والأول يقوم بعض أجزاثه ببعض آخر) منها، (وإلا) أي وإن لم يقم بعض أجزائه ببعض (استغنى كل عن الآخر، فلم يحصل منها ماهية متحدة) وحدة حقيقية، لما سيأتي في المقصد التاسع من أنه لا بد من حاجة بعض الأجزاء إلى بعض، وعلى هذا فحق هذا المقصد أن يؤخر عن التاسع، على أن حاجة بعضها إلى بعض لا يجب أن يكون قيامه به؛ لجواز أن يكون احتياجه إليه بوجه آخر، ولا بد في الأول أيضا من أن يكون بعض أجزائه قائما بنفسه، وإلا لم يكن المركب قائما بنفسه، والمقدر خلافه.

قوله: (إن كان قائما بتفسه) معنى القيام بنفسه أن لا يحتاج في وجوده إلى محل يقومه، كالجسم المركب من الهيولى والصورة، وكالسرير على تقدير تركيه من الخشب والهيئة، فمعنى القيام بغيره أن يحتاج إليه، فالمركب القائم بالغير لا يكون إلا عرضا وصفة، إذ ليس لنا جوهر ركب يكون حالا في محل، فالركب منحصر في الذات والصفة، وأما البسيط ففير منحصر فيهما، إذ منه ما هو محتاج إلى محل يقومه وتيس بصفة كالصورة الجسمية والنوعية الشصيين على تقدير أن لا يكون الجوهر جنسا نعم البسيط منحصر فيما يقوم بنفه، وفيما يقوم بغيره كما وقع في التجريد، فتدبر فإنه قد تحير الناظرون في هذا المقام.

قوله: (يقوم بعض أجزائه ببعض آخر) أراد بالبعض الآخر ما علا الجزء القائم، سواء كان واحدا أو متعددا محتاجا بعض ذلك المتعدد إلى بعض آخر أولا، كالصور النوعية للمركب من العناص فيعم المركب من جزيين فصاعدا.

قوله: (أي وإن لم يقم بعض أجزائه ببعض) بل كان كل من البعض موجودا برأسه غير حال في الآخر، فيستغني كل منهما عن الآخر في وجوده، فلا تكون الماهية التي اعتبر تركبها منهما موصوفة بالوحدة ل بتيقية، اي الثابتة مع قطع النظر عن اعتبار المعتير.

قول: (فحق هذا المقصد إلخ) إنما قال : حق لأته يجوز بناء المسالة على المبادئ المسلمة المبينة في موضع آخر، لكن حق التعليم يقتضي التقديم إذا كان يمكن تقديمه، كما فيما نحن فيه؛ لعلا ينتظر المتعلم قوله: (على أن إلخ) حاصله: منع الملازمة المدلول عليه بقوله: وإلا استغنى كل عن الآخر مستندا بأن انتفاء القيام الذي هو أخص لا يستلزم انتفاء الاحتياج الذي هو أعم.

هو القول بأن نزاع الفرق الثلاث في كون المجعولية من لوازم الماهية أو أحد الموجودين، اي أن يكون الملحوظ في عنوان البحث هذا السعنى، فلزوم كونها من لوازم ماهية المركب دون اليسيط على قول الفرقة الثالثة ليس من البعد المهروب عنه فتامل: قوله: (المركب إما ذات الخ) خص المركب بالذكر لكثرة البحث فيه :

Sayfa 56