490

============================================================

المرصد الأول - المقصد السادس: المعدوم شيء أم لا ممتازة عن غيرها أو لأنها ثابتة في علم الملأ، إلا على مع مالها من الأحكام كما هر قاعدتهم (نعم المعدوم في الخارج يكون) عندهم (شيئا في الذهن وأما أن المعدوم في الخارج شيء في الخارج، أو المعدوم المطلق شيء مطلقا أو المعدوم في الذهن شيء في الذهن فكلا فالشيئية عندهم تساوق الوجود) وتساويه (وإن غايرته لأن قولنا: السواد موجود يفيد فائدة يعتد بها دون قولنا: السواد شيء وللنافي) أي للذي ينفي كون المعدوم ثابتا (وجوه: الأول الثبوت) والتحقق والتقرر (أمر زائد على الذات) قوله: (او لانها ثابتة إلخ) اي كل ماهية ممكنة أو ممتنعة، جزئية أو كلية ثابتة في الملا إلا على اي العقول المجردة والنفوس الكلية والمنطبعة للأفلاك، لكن ثبوت الجزئيات المادية في العقول، متنع عندهم ولا نسلم حصول جميع الماديات في النفوس المتطبعة، فلضعف الوجهين عبر بلفظ قيل، وإنما زاد لفظ العلم ولم يقل في الملا إلا على إشارة إلى انه إنما يتم إذا قلنا: بأن علمه اتطباعي قوله: (مع مالها من الأحكام) زاده تاكيدا أو تحقيقا لثبوت كل ماهية.

قوله: (وإن غايرته) اى مفهوما فإن مفهوم الشيئية صحة العلم والإخبار عنه.

علم الملا الأعلى، فيرجع إلى الدليل الثاني، اللهم إلا ان يفرق بأن مبنى الثاني على مجرد الثبوت في الملا الأعلى عندهم لا باعتبار اتصافها بالامتياز الثبوتي المستدعى لذلك، ولا شك أنه كلام قليل الجدوى.

قوله: (أو لأنها ثابتة في علم الملأ الأعلى إلخ) فيه بحث لما سبق الإشارة منا إلى آن المعدوم الجزئي معلوم للملا الأعلى على وجه كلي كما هو مقتضى قاعدتهم، فهذا المعدوم الجزئي من حيث خصوصيته خال عن الوجودين وقد سبق منا ما به التقصى أيضا فليتد كر قوله: (وإن غايرته) اي بحسب المفهوم قال الشارح في حواشي التجريد: قيل الدليل على تغاير مفهومي الوجود والشيئية استعمال أحدهما فيما لا يجوز فيه استعمال الآخر، إذ يقال : وجود الماهية من الفاعل ولا يقال: شيئيتها من الفاعل ويقال: هي واجبة الوجود وممكنة الوجود، ولا يقال: واجبة الشيئية وممكنة الشينية وفيه نظر، لأن التغاير بحسب الاستعمال لا ينافي الاتحاد بحسب المفهوم، وكان الشارح قال: قيل لما ذكر ويمكن أن يجاب بأن مراد المستدل هو أنه لا يقال شيييتها من الفاعل بحسب اللغة، اي لا يصح ذلك بحسب اللغة، فإن كل عارف باللغة يحكم بعدم صحته، وإن لم يملم موارد الاستعسال، وقد أشار إليه حيث قال: فيما لا يجوز فيه استممال الآخر، ولم يقل فيما لا يستعمل فيه الآخر فتامل.

قوله: (دون قولنا السواد شيء) والسر قيه آن أحد المتلازمين يجوز آن يكون واضح الثبوت لشيء دون الآخر.

قوله: (أي الذي يسفي كون المعدوم إلخ) لا حاجة إلى تخصيصه ببعض الممتزلة، والحكماء بناء على آن الأشعرى ومن تابعه قائلون بعدم زيادة الثبوت على الذات، وبعض المعتزلة

Sayfa 192