488

============================================================

المرصد الأول - المقصد السادس: المعدوم شيء أم لا فإن من قال بها يجب عليه القول بزيادة الوجود قطعا (فقال غير أبي الحسين البصري وأبي الهذيل العلاف) والكعبي ومتبعيه من البغداديين (من المعتزلة أن المعدوم الممكن شيء) أي ثابت متقرر في الخارج منفك عن صفة الوجود، (فإن الماهية عندهم غير الوجود معروضة له، وقد تخلو عنه) مع كونها متقررة متحققة في الخارج وانما قيدوا المعدوم بالممكن، لأن الممتنع مته منفي لا نقرر له أصلا اتفاقا (ومنعه الأشاعرة مطلقا) أي في المعدوم الممكن والممتنع جميعا، فقالوا: المعدوم الممكن ليس بشيء كالمعدوم الممتنع (لأن الوجود عندهم نفس الحقيقة فرفعه رفعها) أى رفع الوجود رفع الحقيقة فلو تقررت الماهية في العدم منفكة عن الوجود، لكانت موجودة معدومة معا، فلا يمكنهم القول بأن المعدوم شيء (وبه) أي بما فهب إليه الأشاعرة (قال الحكماء) أيضا (فإن الماهية) الممكنة وإن كان وجودها زائدا على ذاتها إلا آنها (لا تخلو عندهم عن الوجود الخارجي أو الذهني) يعني أنها المسالتين للآخر لا يقتضي تفرعه عليها، الا ترى أنه يمكن ان يعكس الأمر، ويقال : إن من قال يهذه المسألة المرددة يجب عليه القول بالزيادة فتدبر، فإنه قد زل فيه أقدام بعض الناظرين بسبب حمل المسالة على الجزء الأول منها مع أن لفظ المسألة يأبى عنه.

قوله: (فقال إلخ) الفاء لتفصيل المجمل السابق اى قال جمهور المعتزلة بالجزء الأول من المسالة وخص الحكم بالمعدوم الممكن.

قوله: (فإن الماهية إلخ) الفاء للتفسير وتصوير للزيادة: قوله: (غير الوجود) في الصدق سواء كان أمرأ اعتباريا أو موجودا.

قوله: (وقد تخلو عنه) اى ليس من العوارض للمماهية: قوله: (مع كونها متقررة إلخ) تصريح لما علم ضمنا من الخلو ليتضح المقصود كمال الاتضاح.

قوله: (ومعه الأشاعرة) عطف على قال: والضمير راجع إلى ان المعدوم شيء ثابت، وليس راجعا إلى ان المعدوم المبكن شيء كما توهم، فلا يصح تقيده بقوله مطلقا.

قوله: (أي بما ذهب إليه الأشاعرة) من أنه لا شيء من المعدرم بثابت .

قوله: (فان الماهية المكنة) قيد بالسمكنة لأنها المتتازع فيه فيإن عدم ثبوت الممتنعة ق عليه قوله: (وإنسا قيدوا المعدوم بالمكن إلخ) لا يخفى عليك أن الأولى آن يقيد المعدوم الممكن بغير الخيالي أيضا إذا الخياليات لا تقرر لها عندهم كما سيصرح به.

قوله: (يعني أنها إلخ) لما كان كثير من الماهيات الممكنة غير خارجة إلى الوجود العيني، وغير متعلقة بالذهن فلم يصدق الحكم بعدم الخلو مطلقا صححه أولا بالعناية، وثانيا بدليل عام فتامل

Sayfa 190