Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الأول - المقصد الخام: المعدومات هل تتمايز أم لا بحب الخارج متفرع على كونها موجودة فيه، وأما المعدومات التي من جملتها العدمات ففي تمايزها، وتعددها اللازم للتمايز خلاف (منهم من أثبته فإن عدم الشرط يوجب عدم المشروط وعدم الضيد) عن محل (يصحح وجود الضد) الأخر فيه (دون عيرهما) أي غير عدمي الشرط والضد، فإن عدم غير الشرط لا يوجب عدم المشروط الظر عن وجودها وعدمها مما لا شك فيه، إذ لو كانت متحدة لكانت جيع الموجودات موجودة ر جود واحد وتمايزها في نفسها إنما يقتضى اتصاف الماهيات بها في تفس الأمر.
قوله: (وتمايزها بحب الخارج) بأن تكون متصفة بالتمايز فيه متفرع على وجودها في الخارج، لأن الاتصاف بالتمايز الخارجي بدون وجود المرصوف فيه محال، وأما تمايزها حال كونها معدومة فمتفرع على تمايز المعدومات، وبما حررنا لك ظهر اندفاع ما قيل: إن الوجودات الخارجية من المعدومات، فكيف لا يشك في تمايزها مع الشك في تمايز المعدومات؟ والحمل على أن الخلاف في تسايز سائر المعدومات يقتضي وجه الفرق: قوله: (وأما المعدرمات التى من جملتها العدمات) أشار بإدخال العدمات الشي هي من الممتنعات، إذ لو أمكن وجودها لأمكن وجود الممتنعات لاتصافها بها إلى أن هذه المسألة شاملة للمعدومات الممكنة والستنعة، وليست مختصية بالممكنة كمسالة الشيئية، وإلى أن العدمات من حيث كونها معدومة داخلة في هذه المسالة، وأما باعتبار إضافتها إلى ملكاتها فهي متمايزة بتمايز ملكاتها، فإن قلت: بعد القول بالمعدومات بصفة الجمع لا معنى للنزاع في تمايزها، وهل ذلك إلا مثل ان يقال الأمور المتعددة هل هي متعددة متمايزة او لا، وليس المراد التمايز في الخارج حتى يمكن أن يقال: المعدومات المتعددة في الذهن هل هي متمايزة في الخارج أولا، قلت لا شبهة في تعددها من حيث الإضافة إلى الملكات كما عرفت، وذلك يكفي للتمبير بصيغة الجمع إنما النزاع في أن المعدومات المتعددة بحسب الاضافات هل هي متمايزة من حيث إنها متصفة بالعدم آم لا.
قوله: (أي غير عدمي الشرط والضد) لم يرجع الضمير إلى عدم المشروط ووجود الضد الآخر، فإنه يوجب اتصاف عدم الشرط بحكمين مختلفين والمطلوب اختلاف العد مين في الأحكام.
قوله: (فإن عدم غير الشرط إلخ) أراد بالشرط ها هنا ما يتوقف عليه الشيء لا المعنى الاعمى بعماه عن غيره، لكن لا بد من تميزه في تفسه، وفيه بحث لان الوجودات الخارجية من المعدومات، فكيف لا يشك في تمايزها؟ مع الشك في تمايز المعدومات، والحمل على أن الخلاف في تمايز سائر المعدومات يقتضي وجه الفرق، وبناء الكلام على وجود الوجود في الخارج بنفسه يدفعه قوله: وتمايزها بحسب الخارج إلخ كما لا يخفى: قوله: (الشي من جملتها العدمات) إشارة إلى تطبيق الدليل أعني قوله: فإن عدم الشرط إلخ على المدعي وهو تمايز السمعدومات: قوله: (فان عدم الشرط إلخ) اكتفى في الاستدلال بالتمثيلات، إما لان الدعوى مهملة واثبات المهملة بالجزئيات منتظم، وإما بناء على أنه لا فرق بين الأعدام الخارجية في التمايز وعدمه ولا قائل بالفصل.
Sayfa 185