478

============================================================

المرصد الأول - المقصد الرابع: في الوجود الذهني المع معدوم فلا تريد به أن للممتنع) أي ما يصدق عليه الممتنع (في الخارج معدوم فيه قطعا) أي لا نريد ذلك قطعا، إذ ليس في الخارج ما يصدق عليه الممتنع أصلا (بل) نريد به (أن الأفراد المعقولة للممتنع) أي يصدق عليها الممتنع في العقل (من الأفراد المعقولة للمعدوم) أي يصدق عليها في العقل بحسب نفس الأمر أنها معدومة في الخارج، فلو لم يكن للممتنع أفراد معقولة موجودة في العقل لم يصدق عليها الحكم الإيجابي، فلذلك قال: (وهذا بالحقيقة عائد إلى الأول) والحاصل: أن قولنا: الممتنع معدوم في الخارج قضية صادقة، وليست خارجية بل حقيقية مفسرة بما ذكرناه، لا بما اشتهر من أن الحكم فيها على الأفراد الخارجية فقط، إما محققة أو مقدرة فلولا أن يكون للممتنع أفراد موجودة في الذهن لم يصدق هذا الحكم الايجابي في هذه القضية الحقيقية، ويرد عليه أن مفهوم المعدوم أمر سلبي، وقد يقال: لولا الوجود الذهني لبطلت الحقيقة الموجبة الكلية كقولك: كل مثلث تساوى زواياه قائمتين، إذ ليس الحكم فيها مقصورا على الأفراد الخارجية بل يتناول ما عداها من الأفراد التي يصدق عليها الموضوع في نفس الأمر، فلو لم يكن لما عداها وجود قوله: (فإنا إذا قتا المنع معدوم) ولا شك أنه صادق: قوله: (فلا نريد به إلخ) فالوجود الخارجي ليس بمعتبر فيه لا محققا ولا مقدرا.

قوله: (وهذا بالحقيقة إلخ) قد عرفت ما فيه.

قوله: (ويرد عليه إلخ) فيه أنك قد عرفت من التقرير والمذ كور أن ليس الاستدلال مختصا بهذا القول المخصوص قيل: هو مجرد تمثيل فالمتاقشة فيه لا تنفع. كيف، وجميع المسائل الستطقية أحكام إيجابية بفهومات ثبوتية هي معقولات ثانية على معقولات أولى، نحر كل جنس كذا، فلولا الوجود الذهني لم تكن تلك الأحكام صادقة.

قوله: (وقد يقال: إلخ) خلاصة السابق انه لولا الوجود الذهني لم يمكن أخذ القضية الموجبة الحقيقية التي حكم فيها على الأفراد المعقولة جزئية كانت او كلية، وخلاصة هذا الوجه أنه لولا الوجود الذهني لزم بطلان كلية القضية الحقيقية، أي بطلان صدق القضية الحقيقية التي حكم فيها على الافراد الخارجية والمعقولة، كالمثال المذكور لأن صدقها كلية يستدعي صدق الحكم على الأفراد المعقولة أيضا، وصدقه عليها على تقدير عدم الوجود الذهني محال لعدم وجود الرضرع.

قوله: (إن مفهوم المعدوم أمر سلبي) فيكون قولنا الممتنع معدوم موجبة سالبة المحمول فلا تقتضي وجود الموضوع وقد مرما فيه سؤالأ وجوابا: قوله: (لبطلت الحقيقة الموجبة الكلية) أي يلزم أن تكون الأحكام الإيجابية الكلية كلها باطلة قطعا. صرح به في حواشي التجريد، وفيه بحث إذ قد يكون بعض أوصاف الموضوعات

Sayfa 180