Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الأول - المقصد الثالث: أن الوجود تفس الماهية أو جزؤها (قائمة بالماهية لزم ان يكون قبل) قيام (الوجود) بها (لها وجود) فيلزم كون الشيء موجودا مرتين هذا خلف (و) أيضا (يلزم تقدم الشيء على نفسه) إن كان الوجود السابق عين الوجود اللاحق (ويعود الكلام في ذلك الوجود) السابق إن كان غير الوجود اللاحق بأن يقال: لو كان الوجود السابق صفة قائمة بالماهية لكان لها قبل قوله: (فيلزم إلخ) يعني أن قوله ويلزم تقدم الشيء على نفسه ليس في حيز الجزاء، وإلا لكان الواجب أن يقول وتقدم الشيء على نفسه أو لزوم تقدم الشيء على نفسه، بل هو معطوف على مقدر لازم من التالي لزوما بينا، ولذا تركه المصنف فالأمور الثلاثة محالات لازمة للتالي مترتبة عليه، أما الأول فمن القيلية مع قطع النظر عن كون الوجود السابق عين اللاحق أو غيره، والثاني على تقدير العينية والثالث على تقدير الغيرية، وإنما أورد الواو بين الثاني والثالث نظرا إلى اجتماعهما في الترتيب على كون الوجود السابق قبل اللاحق، وإن كان لزوم كل واحد منهما على تقدير مباين لتقدير الآخر، وبهذا الاعتبار يصح أن يكون موقعا لأو، كما سيجيء في عبارة الشارح.
قوله: (وتتسلسل الوجودات إلخ) أي يلزم وجود سلسلة في الوجودات الغير المتناهية المترتبة المجتمعة لكون كل وجود سايق شرطا لوجود لاحق، لا أنه يلزم أن لا تنتهي سلسلة الوجودات إلى غير النهاية حتى يقال: إنه ليس بمحال إنما المحال وجود السلسلة الغير المتناهية قوله: (ومع امتتاعه فلا بد إلخ) اي مع امتناع التسلسل في نفس الأمر لو فرض وجوده بالفعل.
هاهنا فالمطلوب وهو كون الوجود نفس الماهية ثابت لأن جميم الوجودات المتسلسلة الغير المتناهية، بحيث لا يشذ متها وجود مجموع مغاير لكل واحد من الوجودات بالذات، لوجوب مغايرة الكل مع الجزء، فالكل من حيث الكل ليس نفس الماهية، ولا جزءا منها فهو خارج تنها قائم بها كقيام كل واحد منها ، فيكون قيامه فرعا لوجود الماهية في نفسها لما مر، ولا يكون ذلك الوجود زائدا على الماهية، وإلا لم يكن جميع ما فرضناه جميعا، فيكون نفسها وهو المطلوب فتدبر، فإنه تقرير منقح يتضح به المرام ولا يرد عليه الشكوك التي عرضت للناظرين في هذا المقام تركنا التصريح بها تجافيا عن طول الكلام.
قوله: (ومع امتناعه) أي مع امتناع التسلسل اللازم المفروض في نفسه لما سياتي من أدلة ابطاله واستلزامه، انحصار ما لا يتناهى بين حاصرين، يلزم عدمه على تقدير فرض وجوده، وفيه المطلوب كما حققه الشارح وهذا كلام مقبول في صناعة المناظرق، ولا يرد عليه نظر شارح المقاصد حيث قال: وفيه نظر لأنا لا نسلم على تقدير التسلسل تحقق جميع لا يكون وراءه وجود آخر، بل كل جميع فرضت فعروضها بواسطة وجود آخر عارض لأن معنى هذا التسلسل عدم انتهاء الوجودات إلى وجود لا يكون بينه وبين الماهية وجود آخر، نعم يمكن أن يناقش في قوله: وذلك الوجود لا يكون زائدا إلخ يمنع ذلك مستندا بجواز استلزام المحال للمحال كما هو السشهور فليتامل
Sayfa 130