420

============================================================

المرصد الأول - المقصد الثاني : في أنه مشترك هذه القضية) أي كون الوجود مشتركا معنى (ضرورية) لا حاجة فيها إلى دليل، بل يكفيها أدنى تنبيه (إذ نعلم بالضرورة أن بين الموجود والموجود) كالسواد والبياض الموجودين مثلا (من الشركة في الكون في الأعيان ما ليس بين الموجود والمعدوم) كالبياض والعنقاء وليس هذه الشركة في الكون المذكور، بحسب اتحاد الاسم لأنها ثابتة مع قطع النظر عن الألفاظ وأوضاعها (وهذا) الذي ذكرناه (لايمنعه إلا المعاند) فإنه غير مقنع له، وأما بالنسبة إلى المنصف فهو قاطع فيما ادعيناه، كذا في المباحث المشرقية قال المصنف: (وتعود قضية الماهية والتشخص) فإن الحال فيهما أيضا ثبوتها فاندقع ما يتوهم من أن كون هذه القضية بديهية مناف للاستدلال ببداهتها عليها، فالصواب آن يترك قوله الوجه الرابع ويقال: وقال بعض القضلاء ليكون عديلا لما فهم عن الوجوه السابقة من كون هذه القضية نظرية.

قوله: (لا حاجة فيها إلى دليل إلخ) فلا يرد انها لو كانت ضرورية لما استدل عليها القوم لانها تتبيهات عليها.

قوله: (إذ نعلم إلخ) دليل على الحكم بالبداهة فإنه قد يكون نظريا.

قوله: (ان بين الموجود إلخ) استدلال باشتراك الكون بين أي موجودين فرضنا وعدم اشتراكه يين الموجود والمعدوم على اشتراك بين جميع الموجودات، فلا يتوهمن أن الدليل عين المدعي: قوله: (فإنه غير مقنع له) إذ له أن ينكر العلم بالأمر المشترك بين الموجودين: الأوليات، ثم إن خصوص العدم ليس إلا بخصوص المضاف إليه وهو الوجود، الخاص فحينثذ لا نسلم آنه إذا وجد زيد بوجود آخر او عدم بعدم آخر صدق آنه ليس موجودا بوجوده الخاص، وكذب أنه معدوم بعدمه الخاص. غاية ما في الباب، أنه لزم من هذا المحال المفروض، آن يعدم زيد بمدم خاص وهو سلب وجوده الخاص، ويرجد بوجود خاص غير ما أضيف إليه هذا العدم، أو يمدم بعدمين خاصين، وبالجملة لا شك على تقدير تعدد الوجودات الخاصة، والعدمات الخاصة أن لكل وجود جزئي سلبا متعلقا به، فحاصل الجواب أن الحصر بين الوجود الجزئي، وسلبه الذي يصدق عليه العدم الخاص عقلي، وهذا كلام حق لا غبار عليه لا يقال: الحصر الذي ادعى عقليته هو الذي أحد طرفيه كون الشيء ليس له وجود البتة، فالحصر العقلي فيما يكون أحد طرفيه العدم الخاص بسعزل عما فيه المستدل لأنا تقول : فالخصم لا يسلم تحقق الحصر العقلي حيتثذ كيف وتحققه عقلي فيما يكون احد طرفيه ما ذكرته موقوف على ثبوت الوجود المطلق فمن لا يسله لا يسله، تعم التفق عليه تحققه بين الموجود والمعدوم وأما أن العدم قيه مفهوم واحد فهو مستدل عليه بعدم التمايز بين الأعدام، ولذا أجيب عنه بثبوت التمايز بالإضافة إلى الوجودات فليتامل فيه حق التامل: قوله: (وتعود تضية الماهية والتشخص) وايضا دعوى الضرورة في محل النزاع لا تسمع.

Sayfa 122