419

============================================================

المرصد الأول - المقصد الثاني: في أنه مشترك بين الحقيقة السخصوصة، ورفعها حاصر بلا شبهة وإن كان الوجود الوجود زائدا على الحقائق متعددا بحسب تعددها، كان أيضا لكل وجود مخصوص بشيء رفع يقابله، ويكون الترديد بين ذلك الوجود ورفعه حصرا عقليا، كما أن الترديد بين الوجود المطلق على تقدير ثبوته وبين رفعه حصر عقلي. الوجه (الرابع: قال بعض الفضلاء قوله: (وإن كان الوجود إلخ) زاد الشارح هذا لاحتمال مع أنه ليس مذهب القائلين بالاشتراك اللفظي، ولذالم يتعرضه في المتن استظهارا للجواب: قوله: (ويكون الترديد إلخ) فإن رفع ذلك الوجود يشمل أن يكون موجودا بوجود مغاير لذلك الوجود الخاص، وأن يكون معدوما وبهذا ظهر آن لوحدة مفهوم العدم مدخلا في الاستدلال، واندفع ما قيل: أنه إذا كان مفهوم العدم متعددا كان بطلان الحصر باحتمالين جواز كونه موجودا بوجود آخر، وكونه معدوما بعدم آخر فالتعرض لوحدة العدم مستدرك لكن يرد عليه أن هذا الحصر، ليس هو الحصر المقصود من قولنا: الشيء إما آن يكون موجودا أو معدوما، فإن الغرض منه الحصر في الوجود ورفع الوجود بالكلية لا رفع الوجود الخاص، بحيث لا ينافي اتصافه بوجود آخر، كما لا يخفى ومن هذا ظهر أنه لابد في الدليل المذكور من التعرض لوحدة العدم، أو لكون المراد من العدم معنى لا يجامع الموجود حتى يلزم من كون الوجود مشتركا لفظا بطلان الحصر المذكور، والأوجه أن يقال: لو لم يكن الوجود مشتركا معنى، فالعدم إما أن يكون مفهوما واحدا أو متعددا بحسب تعدد الوجودات، وأيا ما كان يبطل الحصر العقلى المقصود من قولنا: الشيء إما أن يكون موجودا او معدوما أما على الأول، فلجواز الواسطة بأن يكون موجودا بوجود آخر، وأما على الثاني، فلأنه حينثذ يكون حصرا بين الوجود والعدم بالمعنى الذي يجامع الوجود وذلك ليس بمقصود.

قوله: (الوجه الرابع قال: إلخ) وإذا كانت هذه القضية ضرورية كان الاشتراك ثابتا بطريق الأولى فهذا استدلال بالعلم ببداهة القضية على العلم بثبوتها، ولا ينافي ذلك كون البداهة فرع قوله: (ويكون الترديد بمن ذلك الوجود ورفعه حصرا عقليا) رد عليه بأن الحصر العقلي هر ما لوجود النظر إليه لجزم العقل، وهناك جزم العقل بواسطة مقدمة اجنبية هي ان الشيء لا يكون موجودا بوجود غيره، ولا معدوما بعدم غيره، إذ لو قطع النظر عن هذه المقدمة لم يكن قولنا زيد معدوم بعدمه الخاص في معنى قولنا ليس موجودا بوجوده الخاص، بل كان أخص منه فانه إذا وجد زيد بوجود آخر او عدم بعدم آخر، صدق آنه ليس موجودا بوجوده الخاص، وكذب آته معدوم بعدمه الخاص، فالمقل يجزم بالانحصار في قولنا الشيء إما موجود بوجوده الخاص، ورإما أته ليس موجودا بوجوده الخاص، ولا يجزم بالانحصار في قولنا الشيء إما مرجود بوجوده الخاص، وإما معدوم بعدمه الخاص إلا بعد ملاحظة تلك المقدمة الآجنبية، فلا يكون حصرا عقليا، وفيه بحث لأن الحصر العقلي ما يجزم العقل قيه بالانحصار بجرد تصور الطرفين كما هو حقها، وأما إذا لم يتصورا حق تصورهما فعدم الجزم لا يخل بالانحصار العقلي كما هو شان جميع

Sayfa 121