407

============================================================

المرصد الأول - المقصد الأول: في تعريف الوجود والعدم نتصور شيئا (فيجتمع) حيعذ في النفس (المثلان) أعني وجودها والوجود المتصور (والجواب) أن ما ذكرتم من ان تصور الشيء حصول ماهيته في النفس قول بالوجود الذهني ونحن (لا نسلم الوجود الذهني ولئن سلم فيكفي في تصوره) أي تصور الوجود (حصوله للنفس) فيكون العلم بالوجود حينعذ علما حضوريا لا يحتاج فيه إلى حصول صورة متتزعة من المعلوم في العالم بل يكون المعلوم نفسه حاصلا له حاضرا عنده سواء قلنا الوجود المطلق ذاتي لوجود النفس أو عارض له فإنه على التقديرين حاضر عندنا وذلك (كما نتصور ذاتنا بذاتنا) لا بصورة منتزعة من ذاتنا حالة في ذاتنا (أو نمنع) على تقدير تسليم الوجود الذهني (مماتلة الصورة الكلية) التي هي قوله: (والوجود التصون فإنه باعتبار حصوله في الذهن صورة متشخصة قائمة بالنفس لكونه علما جزئيا فيكون فردا للوجود المطلق كما أن وجودها فرد منه قائ باسنفس فيجشمع المثلان في النفس وعلى هذا يندفع الجواب المذكور في بعض الكتب بأن اله جود المتصور ماهية كلية حاصلة في النفس ووجودها فرد منه قائم بالنفس ولا مماثلة بين الكلي وفرده وكذا بين الحاصل في النفس والقائم به.

قوله: (قول بالوجود الذهني) بمعنى حصول الأشياء أنفسها في الذهن قوله: (لا نسلم الوجود الذهني) أي بالسعنى المذكور فهو يتضمن متعين اي لا نسلم الحصول مطلقا في الذهن ولو سلم فلا نسلم حصول الماهيات أنفسها فيه بل الحاصل أشباحها.

قوله: (ولثن سلم) أي سلم الوجود الذهني بالمعنى المذ كور فلا نسلم ذلك فيما نحن فيه لأن ذلك إنما هو في الأمور الخارجة عن النفس واما في الأمور القائمة بالنفس فيكفي في تصورها حصول أنفسها والوجود من جانبها وهذا بناء على ما قالوا من أن العلم بالأمور الخارجة عن النفس علم انطباعي والعلم بالنفس والأمور القائمة بها علم حضوري يكفي فيه حضورها بنفسها عند النفس بمعنى أنه لايحتاج إلى حصول صورة متترعة منها لا بمعنى آن مجرد قيامها الذاتية والعارضة لها معلومة لنا والوجدان يكذبه.

نسلم على ما سبق إليه الوهم من اتفاقهما في صيفة المتكلم مع الغير.

قوله: (ونحن لا نسلم الوجود الذهني) ولو سلم فلعل الموجود في الذهن أشباح الأشياء السخالفة لها في الحقيقة كما هو مذهب البعض لكن هذا المذهب خلاف التحقيق كما سيأتي: قوله: (فيكفي لي تصوره حصوله للنفس) وذلك الوجود الحاصل للنفس قائم بها لا كقيام الأعراض بمحالها فلا يتوهم على هذا التقدير اجتماع المثلين أصلا إذ لا تعدد في الوجود فضلا عن التماثل.

Sayfa 109