Sharh Al-Kharshi Ala Mukhtasar Khalil Maahu Hashiyat Al-Adawi
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Yayıncı
دار الفكر للطباعة
Yayın Yeri
بيروت
<span class="matn">وقضى ركعة وإلا سجدها ولا سجود عليه إن تيقن (ش) يعني أن من زوحم أو نعس أو نحوه عن سجدة مع الإمام يريد وكذلك سجدتين من باب أولى حتى قام الإمام لما يليها فإن لم يقو رجاؤه بغلبة الظن في الإتيان بها أو بهما قبل عقد إمامه برفع رأسه من ركوع ما يليها تمادى مع الإمام فيما هو فيه وترك السجدة أو الاثنتين؛ لأنه لو اشتغل بها أو بهما لم يحصل له سوى ركعة مع وقوعه في مخالفة الإمام فأمر بالتمادي ليسلم من المخالفة مع حصول ركعة الإمام له ويقضي بعد سلام الإمام ركعة بدل ركعة النقص يقرأ فيها بأم القرآن وسورة لما مر أن الأولى إذا بطلت على المأموم لم تنقلب الثانية أولى كالإمام والفذ بل تبقى على حالها أولى، ويجهر فيها إن كانت إحدى الأوليين من صلاة جهرية ولا سجود عليه لزيادة ركعة النقص إن تيقن ترك السجدة منها؛ لأنها زيادة في حكم الإمام يحملها عنه.
وإن لم يكن على يقين من تركها يسجد بعد السلام لاحتمال تمام صلاته فالركعة المأتي بها بعد الإمام زيادة ليست في حكمه ولا يقال: إنها عمد ولا سجود في العمد؛ لأنا نقول: هو كمن لم يدر أصلى ثلاثا أو أربعا فإن قوي رجاؤه بغلبة الظن في الإتيان بالسجدة أو السجدتين قبل عقد إمامه وهو رفع رأسه سجدها أو سجدهما سواء كانت أولى صلاته أم لا على المشهور وقيل يفصل بين الأولى وغيرها كمزاحمته عن الركوع وقوله أو سجدة إلخ معطوف على ركوع وفيه العطف على الجملة قبل كمالها وانظر وجهه في الشرح الكبير.
(ص) وإن قام إمام لخامسة فمتيقن انتفاء موجبها يجلس وإلا اتبعه فإن خالف عمدا بطلت فيهما (ش) يعني أن الإمام إذا قام لزائدة كخامسة في رباعية أو رابعة في ثلاثية أو ثالثة في ثنائية رجع متى علم وإن تمادى بعد علمه أبطل عليه وعلى من خلفه وإن لم يعلم فمأمومه على ما يفهم من توضيحه على خمسة أقسام: متيقن انتفاء تلك الركعة ومتيقن موجبها لعلمه بطلان إحدى الأربع بوجه من وجوه البطلان وظان الموجب وظان عدمه وشاك في الموجب فمتيقن انتفاء الموجب بالاعتقاد الجازم لكمال صلاته وصلاة إمامه يجلس وجوبا ويسبح فإن لم يفقه كلمه بعضهم، وأما من تيقن ثبوت الموجب أو ظنه أو توهمه أو شك
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
لما فعله مع الترتيب؛ لأن النفي هو الأصل (قوله ولا سجود عليه إن تيقن) هذا أعم من فرض المسألة إذ موضوع المسألة أنه متيقن لترك السجدة والدليل على الأعمية تقييده هنا بقوله إن تيقن؛ لأنه لو لم يرد ما هو أعم من فرض المسألة كان يقول ولا سجود عليه إذ التيقن موضوع المسألة والطمع هو الرجاء فهو من قبيل الظن كذا في ك (قوله بغلبة الظن) تفسير لقوة الرجاء فحينئذ تصدق بما إذا تيقن عدم الإتيان أو ظنه أو شك أو ظن الإتيان فإذا يكون مخالفا في ك المتقدم ولعل ما في ك أحسن إلا أن يجاب بأن إضافة غلبة إلى الظن إضافة للبيان ويراد بالرجاء ما يشمل الشك، ووجد في نص المواق التعبير تارة بالعلم وتارة بالظن وفي بعض التقارير المنسوبة إلى عج تفسير الطمع بالظن وأولى العلم وينبغي الجزم بذلك وذلك؛ لأن الطمع هو الرجاء وهو الطرف الراجح.
(قوله سواء كانت أولى إلخ) والفرق بين المزاحمة عن السجدة وعن الركوع أن السجدة حصلت له أحكام المأمومية بمجرد رفع الرأس من الركوع والمزاحمة عنها بعد ذلك بخلاف الركوع.
(قوله وقيل يفصل) فيقال اتبعه في غير الأولى ما لم يعقد ركوعها، وأما الأولى فلا يتبعه حيث زوحم عن السجود معه.
(قوله وفيه العطف على الجملة قبل كمالها) أي: فإنه عطف أو نعس على زوحم قبل الإتيان بقوله أو سجدة؛ لأنه أعني سجدة معطوف على ركوع والركوع معمول لزوحم والمعطوف على المعمول معمول فلزم العطف على الجملة قبل كمالها.
{تتمة} لو زوحم أو حصل له نعاس عن الرفع من الركوع فهل هو كمن زوحم عن الركوع أو كمن زوحم عن السجدة والأول هو البين كما قال ابن يونس.
(قوله فمتيقن انتفاء موجبها) أي: عن نفسه وعن إمامه أي: جازم بانتفاء موجبها وهذا على طريقة سحنون المتقدمة، وأما على مذهب ابن القاسم المتقدم الموافق لقول ابن رشد كل سهو لا يحمله الإمام عمن خلفه فلا يكون سهوه عنه سهوا لهم إذا هم فعلوه فيكون قوله فمتيقن انتفاء موجبها يجلس أي: عن نفسه وكذا يقال في نظيره في الأقسام الداخلة تحت قوله وإلا اتبعه. والحاصل أنه اختلف في سهو الإمام في الأركان هل يسري للمأموم فلا يخلص من عهدته بفعله أم لا وعلى هذا الخلاف يتفرع كل سهو لا يحمله الإمام إلخ.
(قوله اتبعه) وجوبا ثم إن ظهر له قيام إمامه لموجب فواضح وإن ظهر له بعد فراغه من الخامسة سواء كان قبل سلامه أو بعده أنه لم يقم لموجب وإنما قام سهوا سجد بعد السلام وسجد معه المتبع.
(قوله فإن خالف عمدا) أي: ولو حكما كجهل غير متأول (قوله بالاعتقاد الجازم) تصوير لتيقن انتفاء الموجب.
(قوله يجلس وجوبا ويسبح) لا يخفى أن صحة صلاته مشروطة بأمرين أن يسبح ولم يظهر له خلل في صلاته ويدل على الأول قوله إن سبح وعلى الثاني قوله لا لمن لزمه إلخ فإن لم يسبح بطلت.
(قوله كلمه بعضهم) أي: وإذا كلمه بعضهم فيرجع لقولهم إن تيقن صحته أو شك فيها فإن لم يرجع بطلت عليه وعليهم في التيقن وكذا في الشك إن أجمع مأمومه على نفي الموجب فإن تيقن خلاف خبرهم فلا يجب عليه الرجوع إلا أن يكثروا جدا بحيث يفيد خبرهم العلم الضروري فيجب رجوعه؛ لأن تيقنه حينئذ بمنزلة الشك فإن لم يرجع بطلت عليه وعليهم، وأما إن لم يكثروا جدا فهل يسلمون قبله أو ينتظرونه حتى يسلم ويسجد
Sayfa 345