Sharh Al-Kharshi Ala Mukhtasar Khalil Maahu Hashiyat Al-Adawi
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Yayıncı
دار الفكر للطباعة
Yayın Yeri
بيروت
<span class="matn">بالإمام وظاهره ولو نوى الإمام أنه لا يحمله عنه؛ لأنه عليه بطريق الأصالة ولخبر «الإمام ضامن» أي للقراءة والسجود لا بالذمة؛ لأن صلاة زيد لا تجزئ عن عمرو إجماعا أما بعد مفارقته الإمام فلا يحمل سهوه لانقطاع القدوة وصيرورته منفردا فالمنفي في كلام المؤلف السجود لا السهو؛ لأنه ساه.
(ص) وبترك قبلي عن ثلاث سنن وطال لا أقل فلا سجود (ش) يعني أن الصلاة تبطل بترك سجود السهو الذي قبل السلام إذا كان عن نقص ثلاث سنن وطال قولية كثلاث تكبيرات أو اثنتين مع تسميعة أو فعلية كترك الجلوس غير الأخير كما قيل وفيه نظر فإن الجلوس قولي وفعلي أو قولية وفعلية كترك السورة لاشتمالها على نفسها والقيام لها وصفتها من سر أو جهر على خلاف بين شراح الرسالة في هذه لا إن كان عن نقص أقل من ثلاث سنن فلا تبطل في هذه الحالة ولا سجود حينئذ عند ابن القاسم والطول معتبر بالعرف عند ابن القاسم وبالخروج من المسجد عند أشهب فإن صلى عنده في الصحراء يسجد ما لم يجاوز من الصفوف ما لا ينبغي أن يصلي بصلاتهم ومثل الطول ما إذا حصل مانع كما لو أحدث قال ابن هارون أو تكلم أو لابس نجاسة أو استدبر القبلة عامدا انتهى.
(ص) وإن ذكره في صلاة وبطلت فكذا كرها (ش) اعلم أن كل سجود سهو قبلي أو بعدي لا تبطل الصلاة بتركه لا يقطع ذاكره في صلاة دخل فيها من فرض أو نفل بل يتمادى ثم يأتي بالبعدي ويسقط القبلي ولا يفسد ذكره في صلاة أخرى واحدة منهما كما قاله ابن يونس، وأما ذكره القبلي المبطل تركه وهو مرجع الضمير في قوله وإن ذكره إلخ والمعنى أنه إذا لم يسجد سجود السهو القبلي المترتب عن ثلاث سنن حتى أحرم بصلاة أخرى فذكره فيها وقد حكم ببطلان الأولى بأن طال ما بين الخروج منها والذكر فكذاكر صلاة في أخرى، وتقدم حكمه في الفوائت عند قوله وإن ذكر اليسير في صلاة قطع فذ وشفع إن ركع وإمام ومأمومه لا مؤتم إلخ.
ويدل على أن الضمير عائد على السجود القبلي المترتب عن ثلاث سنن لا عن أقل تفريعه البطلان على الطول أو الركوع وعدمه على عدم ذلك وما كان عن أقل منتف فيه البطلان مطلقا والواو في وبطلت واو الحال أي: والحال أن الأولى بطلت أي: حكم ببطلانها للطول والطول في هذه خارج الصلاة وفي الآتية في نفس الصلاة والضمير المؤنث في قوله فكذا كرها عائد على الصلاة مطلقا لا بقيد كونها هي المذكور فيها فهو راجع للمقيد دون قيده (ص) وإلا فكبعض (ش) أي: وإن لم يحكم ببطلان الأولى لسهو وانتفاء طول وحدث فهو كذاكر بعض صلاة كركوع أو ركعة ونحوهما في صلاة أخرى وله أربعة أحوال وذلك أن الأولى لا تخلو إما أن تكون فريضة أو نافلة والثانية كذلك فأشار إلى كون الأولى
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
سجود؛ لأنه يقتضي أنه يسجده بعد حالة القدوة وليس كذلك (قوله للقراءة والسجود) أي: سجود سهو المأموم (قوله لا بالذمة) أراد بالذمة أي: بحيث يحمل الخلل الواقع في الأركان ولو قال لا للأركان لكان أولى.
(قوله وبترك قبلي) فهم من قوله قبلي أن البعدي لا تبطل بتركه وهو كذلك يسجده متى ذكره (قوله وطال) إن تركه سهوا، وأما عمدا فتبطل وإن لم يطل قطعا فعلم أن قوله وبترك قبلي شامل للترك سهوا أو عمدا لكن الترك سهوا مقيد بقوله وطال دون العمد وقال الشيخ سالم: لا فرق في الترك بين كونه عمدا أو سهوا (قوله فإن الجلوس قولي) وهو التشهد والمراد أن ترك الجلوس محتو على قولي وهو التشهد وفعلي وهو ذاته فذاته سنة والتشهد في ذاته سنة وكونه باللفظ المخصوص سنة على أحد القولين.
(قوله على خلاف بين شراح الرسالة في هذه) أي: فقد قال بعضهم إن القيام لها وسرها أو جهرها من صفتها فإذا تركها مع القيام لها فلم يترك إلا سنة واحدة فلا تبطل الصلاة بترك السجود لها ولو كانت مؤكدة وبعضهم يقول القيام لها سنة زائدة على السورة والسر أو الجهر كذلك فتبطل الصلاة بترك السجود حيث ترك الجميع وكلام شراح خليل ربما يؤذن بترجيحه.
(قوله ولا سجود) لم يقل فلا سجود كما قال المصنف إشارة إلى البحث معه إذ لا ملاءمة بين عدم البطلان وترك السجود فلو عبر المصنف بالواو كان أحسن أي: لا أقل فلا بطلان ولا سجود ولا تبطل بترك البعدي ولو طال وسجده متى ذكره.
(قوله ولا سجود حينئذ عند ابن القاسم) وذلك؛ لأنه سنة مرتبطة بالصلاة وتابعة ومن حكم التابع أن يعطى حكم المتبوع بالقرب فإذا بعد لم يلحق به ومقابله لابن عبد الحكم يسجد وإن طال (قوله عند ابن القاسم) وهو المعتمد (قوله ما لم يجاوز من الصفوف ما لا) أي: صفوفا لا ينبغي أي: لا يصح أن يصلي بمكان يلي مكان صلاتهم أي: الصفوف جمع صف عبارة عن الجماعة المصطفة لكونه لا يمكنه الاقتداء بالإمام والمراد الصفوف ولو مقدرة ولو قال ما لم يأت مكانا لا يمكنه الاقتداء فيه بالإمام لكان أحسن.
(قوله عامدا) قال الشيخ أحمد الزرقاني وتبعه في ك والظاهر أن قيد العمد راجع للثلاثة اه. أي: التي هي التكلم وملابسة النجاسة واستدبار القبلة.
(قوله لا تبطل الصلاة بتركه) صفة مخصصة بالنظر للقبلي وكاشفة بالنظر للبعدي (قوله واحدة منهما) أي: لا من المذكور منها ولا بد من المذكور فيها (قوله وقد حكم ببطلان الأولى) فيه إشارة إلى أن قول المصنف وبطلت حال إلا أن ظاهر المصنف وبطلت أي: المذكور فيها مع أن الضمير راجع للمذكور منها فالأولى أن يبرز ويقول وبطلت هي (قوله تفريعه إلخ) لا حاجة لذلك بل ذلك يؤخذ من قول المصنف وبطلت (قوله لا بقيد كونها هي المذكور فيها) فيه أن الضمير في قوله وبطلت أي الصلاة المتروك منها السجود فليس مرجع الضمير في قوله فكذا كرها
Sayfa 333