Sharh Al-Kharshi Ala Mukhtasar Khalil Maahu Hashiyat Al-Adawi
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Yayıncı
دار الفكر للطباعة
Yayın Yeri
بيروت
<span class="matn">فريضة وتحته وجهان بقوله.
(ص) فمن فرض إن أطال القراءة أو ركع بطلت وأتم النفل وقطع غيره وندب الإشفاع إن عقد ركعة (ش) والمعنى أن الأولى إذا كانت فريضة وترك سجود السهو القبلي منها فذكره في صلاة أخرى كانت فرضا أو نفلا بعد الفراغ من الفاتحة وهو المراد بالطول أو بعد الانحناء من غير قراءة كمأموم أو أمي فإن الصلاة المذكور منها وهي الأولى تبطل ولا منافاة بين قوله إن أطال القراءة إلخ، مع كون فرض المسألة أن لا طول؛ لأن الطول المنتفي في فرض المسألة كما هو السابق الخارج عن الصلاة والطول المذكور هو الحاصل بعد التلبس بها.
ثم حيث بطلت الأولى لوجود الطول أو الانحناء في المشروع فيها لا تخلو الثانية إما أن تكون فرضا أو نفلا فإن كانت نفلا أتمها إن كانت في سعة من الوقت ركع أم لا فإن ضاق الوقت قطع إن لم يركع والمراد بالوقت الذي هو فيه وإن كانت فرضا قطع بسلام لكن يندب إن عقد ركعة بسجدتيها أن يخرج عن شفع وهذا في حق الإمام والفذ لا المأموم فلا يقطع كما تقدم في باب الفوائت لا يقال يستغنى عن قوله هنا وندب الإشفاع إلخ بقوله في الفوائت وشفع إن ركع؛ لأنا نقول بين هنا أنه يندب فبين الحكم هنا الذي لا يفهم من هناك وهذا بناء على أن قوله فيما تقدم وشفع إن ركع معناه أنه يندب الإشفاع، وأما على ما يفيده كلام بعضهم من أنه محمول على الوجوب كما ذكره في التوضيح فالمحلان مفترقان ولا إشكال وعقد الركعة هنا بإتمامها بسجدتيها ومحل الإشفاع حيث اتسع الوقت قاله حلولو.
(ص) وإلا رجع بلا سلام (ش) أي: وإن لم يحصل منه في الثانية طول ولا انحناء رجع لإصلاح الأولى ولو مأموما ويجب عليه ترك السلام مما هو فيه لئلا يدخل على نفسه بالسلام زيادة ولانسحاب حكم الصلاة الأولى عليه ولهذا رجع هنا ولو مأموما بخلاف ما قبله، وإذا أصلح الأولى سجد بعد السلام وإذا علمت هذا ظهر لك أن قول البساطي في قول المؤلف بلا سلام ما معناه أنه لا يحتاج إلى سلام فيه نظر لإيهامه أنه لو رجع بالسلام أنها لا تبطل مع أن الحكم البطلان، ومحل البطلان فيما إذا رجع بالسلام حيث كان المتروك غير السجود القبلي وإلا فلا بطلان؛ لأن السلام لا يمنع من سجوده لقول المؤلف وصح إن قدم أو أخر.
(ص) ومن نفل في فرض تمادى كفي نفل إن أطالها أو ركع (ش) أشار إلى الوجهين الآخرين وهو ما إذا كانت الأولى نفلا والثانية المشروع فيها فرضا أو نفلا والمعنى أنه إذا ذكر القبلي المبطل تركه أو البعض كركوع ونحوه من نفل وقد دخل في فرض تمادى فيه طال أو عقد ركعة أو لا مأموما أو غيره لحرمة الفرض على النفل، ثم لا قضاء عليه لذلك النفل؛ لأنه لم يتعمد إبطاله، كما يتمادى أيضا إذا ذكره في نفل مثل الأول لكن محل التمادي هنا إن أطال القراءة أو ركع وإلا رجع لإصلاح النفل الأول وتشهد وسلم وسجد بعد السلام وابتدأ النافلة التي كان فيها إن شاء، ومحل كلام المؤلف إذا سلم أو ظن السلام، وأما إن لم يسلم ولا ظنه فإنه يعتد بما فعله ولا يتمادى في الثاني ولو أطال القراءة أو ركع كما تقدم في الفرض كما أشار له (ه) في شرحه.
(ص) وهل بتعمد ترك سنة أو لا؟ ولا سجود خلاف (ش) أي: وهل تبطل الصلاة بترك سنة
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
للصلاة المذكور فيها راجحا حتى يدفعه إلخ.
(قوله فمن فرض إلخ) الفاء داخلة على شرط مقدر جوابه بطلت وقوله إن أطال القراءة أو ركع شرط في الجواب والتقدير وإن ذكره في فرض بطلت إن أطال القراءة أو ركع (قوله بطلت) هذا إذا كان قد سلم منها أو ظن السلام وإلا لم تبطل ويرجع لإتمامها ويعتد بما فعله في المذكور فيها ويجعله لإصلاح الأولى وهذا في المشبه به وهو قوله فكبعض ولا يجري مثله في المشبه وهو نقص قبلي عن ثلاث سنن ولم يحصل طول قبل الدخول في الثانية وإنما حصل بعده ولم يسلم من الأولى ولا ظنه (قوله وأتم النفل) أي: المقابل للفرض فيشمل السنة والمندوب (قوله وقطع غيره) أي بسلام أو غيره.
(قوله وندب الإشفاع) يستثنى منه المغرب فلا يشفعها والصبح والجمعة بناء على أنه إذا كمل من كل ركعة أتمه بنية الفرض، وأما على القول بأنه يشفعه بنية النفل وهو المذهب فلا يستثنيان. وانظر هل النفل المنذور كالفرض أو كالنفل؟
(قوله لا المأموم فلا يقطع) وهذا بخلاف ما إذا حصل التذكر قبل البطلان في الأولى فإن المأموم يساوي الفذ والإمام في الرجوع؛ لأنه تبين أنه في صلاة فليس من مساجينه (قوله فالمحلان مفترقان) فيه نظر بل صار المحل واحدا كما أفاده عج فالحق أنه ذكره هنا للتصريح بالحكم.
(قوله بخلاف ما قبله) أي المشار له بقوله فمن فرض إلخ وذلك أنه لما طال في الثانية أو انحنى بطلت الأولى ويصير بمنزلة من ذكر صلاة في صلاة المشار له بقوله وإن ذكر اليسير في صلاة ولو جمعة قطع إلى أن قال المصنف لا مؤتم وتقدم في الشارح أن المؤتم يكون على قسمين إن ذكر فائتة من يسير الفوائت يتمادى مع إمامه على صلاة صحيحة وإن ذكر حاضرة في حاضر تمادى على صلاة باطلة ولما كان المصلي هنا مأمورا بالتلافي أمر بالرجوع مطلقا.
(قوله ومن نفل) ولو مؤكدا وقوله كفي نفل أي ولو دون المذكور منه (قوله إذا سلم أو ظن السلام) أي: من النفل الأول (قوله يعتد بما فعله) أي: إذا كان الذي شرع فيه من جنس المتروك وأما في مسألة المؤلف في هذه وهو ما إذا كان المتروك سجود سهو قبلي فلا يعتد بما فعله من ركعة وغيرها (قوله ولو أطال القراءة أو ركع) أي: في النفل الثاني لا يخفى أن ظاهر هذا ولو كان الأول نفلا والثاني فرضا ولم يسلم من
Sayfa 334