Sharh Al-Kharshi Ala Mukhtasar Khalil Maahu Hashiyat Al-Adawi
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Yayıncı
دار الفكر للطباعة
Yayın Yeri
بيروت
<span class="matn">اتفقا على كراهة فرقعة الأصابع في المسجد في غير الصلاة ولا يعول عليه.
(ص) وإقعاء (ش) أي وكره إقعاء في التشهد وبين السجدتين ولمن صلى جالسا وهو أن يرجع على صدور قدميه.
(ص) وتخصر وتغميض بصره ورفعه رجلا ووضع قدم على أخرى وإقرانهما (ش) يعني أن التخصر وهو وضع اليد على الخاصرة في القيام مكروه؛ لأن هيئته تنافي هيئة الصلاة وكذلك يكره تغميض البصر خوف اعتقاد وجوبه إلا أن يكون فتحه يشوشه ومن ذلك خوف نظره إلى ما يحرم وكذلك يكره رفعه إلى السماء وتقدم أنه يضع بصره أمامه ويكره أن يضع بصره في موضع سجوده فقط قال الأبي وكان الشيخ يقول إنما المعنى إذا رفع بصره لغير الاعتبار فأما للاعتبار فلا بأس به ثم الأولى أن يقول وتغميض عينيه؛ لأن البصر اسم للرؤية وكذلك يكره رفعه رجلا ويعتمد على الأخرى.
وكذلك وضع قدم على الأخرى؛ لأنه من العبث وكذلك إقران رجليه وهو الصفد المنهي عنه عياض هو ضم القدمين كالمكبل أبو محمد بأن يجعل حظهما من القيام سواء راتبا دائما يرى أنه لا بد من ذلك في جميع الصلاة ولو كان متى شاء روح واحدة وقام على الأخرى لجاز انظر المواق. وهو يفيد أنه يعتبر في الكراهة أنه يرى أنه لا بد من ذلك في جميعها ابن يونس إنما كره ذلك لئلا يشتغل به عن الصلاة.
(ص) وتفكر بدنيوي (ش) يعني أنه يكره التفكير بدنيوي؛ لأنه يؤدي إلى عدم الضبط وقلة الخشوع وما كان مشغلا بحيث لا يدري ما صلى فظاهر المذهب أنه يعيد أبدا ذكره الحطاب وأما تفكره بأخروي غير متعلق بالصلاة
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
ونصه وأما فرقعة الأصابع فتكره عند مالك - رحمه الله تعالى - في المسجد وغيره وخص ابن القاسم الكراهة بالمسجد نقله ابن عرفة وصاحب التوضيح وغيرهما والله أعلم اه.
(قوله ولا يعول عليه) حاصله أنه لا كراهة في الفرقعة والتشبيك في غير الصلاة ولو في المسجد (قوله ولا يعول عليه) انظر كيف هذا مع نقل ابن عرفة وغيره مما ذكر.
(قوله وهو أن يرجع على صدور قدميه) قال شيخنا - رحمه الله تعالى - المراد بالصدر ما والى أصابع الرجلين من فوق بمقدار خمس قراريط فتبقى الأصابع والية للأرض ويفضي بأليتيه على عقبيه.
(قوله الخاصرة) أراد بها وسط الإنسان (قوله؛ لأن هيئته تنافي هيئة الصلاة) وقيل للتشبيه باليهود؛ لأنهم يفعلونه في صلاتهم (قوله ومن ذلك) أي ومن الذي يشوشه خوف والأولى حذف خوف ولا شك أن نظره إلى ما يحرم يشوشه أي يضره أخرى والحاصل أن المراد بالتشويش الضرر دنيوي أو أخروي (قوله وكذلك يكره رفعه إلى السماء) ؛ لأنه إعراض عن الجهة التي أمر بها.
(فائدة) جوز الأكثر رفع البصر إلى السماء في الدعاء وكرهه الطبري والقاضي شريح وجه الأول أن السماء قبلة الدعاء ووجه الثاني إيهام الجهة.
(قوله ويكره أن يضع بصره في موضع سجوده فقط) خلافا لمن يقول يضع بصره موضع سجوده فقط قال مالك ينظر أمامه فإنه إذا أحنى رأسه ذهب بعض القيام المفروض عليه في الرأس وهو أشرف الأعضاء وإن أقام رأسه وتكلف النظر ببعض بصره إلى الأرض فتلك مشقة عظيمة وحرج وإنما أمرنا أن نستقبل جهة الكعبة وخالف في ذلك ابن العربي فقال قال العلماء: إن المصلي يجعل بصره إلى موضع سجوده وبه قال الشافعي والصوفية بأسرهم فإنه أحضر للقلب وأجمع للفكر اه.
(قوله إنما المعنى) أي الكراهة.
(قوله؛ لأن البصر اسم للرؤية) أي الرؤية بالعين أي فأطلق اسم الحال على المحل مجازا مرسلا (قوله ورفعه رجلا ووضع قدم على الأخرى) أي إلا لطول قيام أو شبهه فلا يكره (قوله وهو الصفد) بالدال المهملة لا بالنون وهو بفتح الصاد وسكون الفاء المنهي عنه (أقول) عبارة الحطاب وكره مالك في المدونة أن يقرن رجليه يعتمد عليهما وهو الصفد المنهي عنه اه. المراد منه فالشارح أسقط يعتمد عليهما مع أن المعنى لا يتم إلا به (قوله هو) أي الإقران كما هو السياق أو الصفد والحاصل على ما يفيده عب وشب أن الكراهة مقيدة بثلاثة قيود ضمهما كالمكبل والاعتماد عليهما دائما واعتقاد أنه لا بد من ذلك في الصلاة أي اعتقاد أنه السنة كما صرح بذلك اللقاني وإنما كره لئلا يشتغل بذلك فإن لم يعتقد ذلك لم يكره كما إذا روح بأن اعتمد على واحدة تارة وعلى أخرى أخرى أو عليهما لا دائما فيجوز وقال عج ثم إن الظاهر أن توسيعهما على خلاف المعتاد كإقرانهما فيكره.
(قوله كالمكبل) أي المقيد لا يخفى أن كلام عياض عين الذي قبله إلا أنك بعد أن علمت الإسقاط يكون هذا أعم من الذي قبله.
(قوله أبو محمد) كلام أبي محمد هذا تفسير للاعتماد المحذوف في كلام الشارح (قوله دائما) تفسير لراتبا (قوله يرى إلخ) يشير إلى أنه لو اتفق ذلك ولم يعتقده لا يكره.
(قوله وتفكر بدنيوي) أي بسبب دنيوي أو في دنيوي (قوله بحيث لا يدري ما صلى) أثلاثا أم أربعا أم أقل أم أكثر فلا يبني على النية؛ لأن تفكره كذلك بمنزلة الأفعال الكثيرة وأما شغله به زائدا على المعتاد ويدري ما صلى فتندب له الإعادة في الوقت، وأما إن شك هل صلى ثلاثا أم أربعا فقط فإنه يبني على الأقل ويأتي بما شك فيه.
(قوله وأما تفكره بأخروي غير متعلق بالصلاة) أي بدليل ما في أثر أن عمر جهز جيشا وينبغي أن يجري فيه قيد التفكر بدنيوي الذي فيه الإعادة وأما التفكير المتعلق بالصلاة فلا يكره أيضا ولا يجري فيه القيد فيبني على النية في الصورة المتقدمة المحكوم فيها بالبطلان والحاصل كما ظهر لي أن التفكر في الأخروي لا يكره سواء كان متعلقا بالصلاة أم لا غير أنه إذا كان يتعلق بالصلاة بحيث صار لا يدري أصلى واحدة أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا فإنه يبني على واحدة فإن تردد في واحدة أو أقل بنى على الإحرام وأن التفكر بالدنيوي مكروه
Sayfa 293