293

Sharh Al-Kharshi Ala Mukhtasar Khalil Maahu Hashiyat Al-Adawi

شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي

Yayıncı

دار الفكر للطباعة

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

<span class="matn">بها نفسه ليتسع مجال الداعين بها وتنفتح لهم أبواب الخيرات كالأبواب إذ قد يكون بعضها أقرب من بعض لاختلافها باختلاف أحوال الداعين فربما صلح الدعاء ببعضها لشخص دون آخر لكونه جادا في خاصيته لا يصلح الدعاء به لفاتر في شأنه ضعيف في أحواله ويحتمل أن يكون المعنى أنه يكره أن يخص نفسه دون عموم المسلمين فإن الدعاء كلما عم نفع.

(ص) أو بعجمية لقادر (ش) أي وكره كما في المدونة دعاء في الصلاة وإحرام وحلف بعجمية لقادر على العربية ولا بأس أن يدعو بها في غير الصلاة ومفهومه الجواز للعاجز.

(ص) والتفات (ش) أي وكره للمصلي التفات بلا حاجة؛ لأنه اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد كما في الحديث.

(ص) وتشبيك أصابع وفرقعتها (ش) أي وكره في الصلاة خاصة ولو في غير المسجد تشبيك أصابع ولا بأس به في غيرها ولو في المسجد ومثل التشبيك الفرقعة للأصابع ووقع في الحطاب ما يفيد أن مالكا وابن القاسم

</span><span class="matn-hr"> </span>

[حاشية العدوي]

خاص أي كرزاق فيما يتعلق بالرزق وعالم فيما يتعلق بعلم وهكذا (أقول) إن كان المسمى شيئا واحدا فقد ضاق مجال الداعين؛ لأن الاتساع إنما يكون إذا تعدد مسماها وأيضا في الواقع أن مسماها مختلف؛ لأن عالم ذات ثبت لها العلم ووهاب ذات ثبت لها كثرة الهبة وهكذا والجواب أن المعنى أن مرجع مسماها إلى ذات واحدة تتصف بصفات متعددة فالاتساع من حيث الصفات المتعددة فتدبر (قوله ليتسع) علة لكونه سمى نفسه بتلك الأسماء الكثيرة (قوله مجال الداعين) أي محل جولانهم أي محل دعائهم أي ما يدعون به من أسمائه تعالى (قوله كالأبواب) أي فهي للداعين كالأبواب والطرق الموصلة للمقصود أي الأبواب الحسية (قوله إذ قد يكون بعضها أقرب من بعض) علة للعلية أي إنما سمى نفسه بتلك الأسماء الكثيرة لأجل الاتساع إذ قد يكون إلخ فلو لم تكن كثيرة لأدى للضيق والأظهر أن يقول وقد يكون بعضها أقرب إلخ.

(قوله جادا في خاصيته) وإن لم يكن يحسن بذلك أو يعلمه أحد بذلك وخلاصته أن خصوص المدعو به بخصوص الاسم المتعلق بذلك المعنى والمنظور له خصوص ذلك المعنى فحينئذ يدخل في المكروه ما لو كان يدعو بشيء معين ولو بالاسم الجامع للصفات كلفظة الجلالة فلو لم يقف على الدعاء بشيء معين فلا كراهة ولو بالاسم الجامع كأن دعا فقال يا الله ارزقني يا الله نور قلبي بالعلم وهكذا وحاصله أنه لا كراهة بدعوات متعددة باسم الجلالة فقط أو بأسماء مناسبة وإن لم يكن لعامة الناس نعم التعميم أفضل كما أفاده عب قائلا ولعل كراهة الخاص الذي لا يدعو بغيره ما لم يكن متعلقه عاما كسعادة الدارين مع كفاية همهما فلا كراهة في ملازمة ذلك كما شاهدت عج يدعو به اه.

(قوله لفاتر في شأنه) أي شأن ذلك الاسم أي حاله أي خاصته وقوله ضعيف في أحواله أي ذلك الاسم والمراد به خواصه فهو بمعنى ما قبله (قوله ويحتمل أن يكون المعنى إلخ) وتتأكد كراهته في حق الإمام أي يكره للإمام أن يخص نفسه وقد ورد في الحديث أن ذلك خيانة للمأمومين قاله في المدخل ويحتمل الصورتين معا.

(قوله دعاء في الصلاة إلخ) مفهومه الجواز خارجها وهو كذلك (قوله وإحرام) ظاهره إحرام الصلاة مع أنه تقدم أنه يشترط أن تكون تكبيرة الإحرام بالعربية وأنها تبطل بالعجمية فلعل المسألة ذات قولين فما هنا على قول وما تقدم على قول ولذلك قال بعض الشراح وانظر هذا أي قول المصنف أو بعجمية لقادر مع ما في الذخيرة عن الطراز من بطلان صلاة من دعا أو سبح أو كبر بالعجمية ولو غير قادر ولم يحك فيه خلافا اه. ذكره الحطاب فهذا مما يفيد وجود الخلاف وحمل إحرام في عبارة المدونة على الحج وإن أمكن بعيد.

(قوله وحلف بعجمية) رأيت في بعض التقاييد أنه لا ينعقد اليمين إذا لم يكن بالعربية (أقول) وهو ظاهر ما في باب اليمين والفرق بين ما هنا وبين عدم دخوله في تكبيرة الإحرام بعجمية أنه متفق عليها بالصيغة العربية الواردة من عب.

(قوله ولا بأس أن يدعو بها في غير الصلاة) ظاهره ولو في المساجد وليس كذلك فليقيد بغير المساجد فيكره الكلام أيضا بالعجمية في المساجد لمن كان قادرا على العربية لنهي عمر عن رطانة الأعاجم وقال إنها خب أي مكر وخديعة ابن يونس نهي عمر إنما هو في المساجد وقيل إنما هو بحضرة من لا يفهم؛ لأنه من تناجي اثنين دون ثالث قال القرافي: وتكره مخالطتهم؛ لأنها وسيلة إلى ذلك اه.

(قوله التفات) ولو بجميع جسده حيث بقيت رجلاه إلى القبلة بلا حاجة كما قال الشارح وأما التصفح يمينا وشمالا بخده ففي الجلاب لا بأس به وكذا ظاهر كلام صاحب الطراز إلا أن الحطاب قال والظاهر أن ذلك إنما هو للضرورة وأما بغير ضرورة فهو من الالتفات إلخ وإذا كان من الالتفات فهو بالخد أخف من لي العنق ولي العنق أخف من الصدر والصدر أخف من لي البدن كله (قوله؛ لأنه اختلاس) أي استلاب كما في المختار أي إن الالتفات سلب قوي فالعين والتاء للتأكيد ولا بد من تقدير مضاف أي ذو استلاب.

(قوله من صلاة العبد) أي خشوعا أو كمالا أو ثوابا من صلاة العبد والضمير في قوله؛ لأنه واقع موقع المصدر والتقدير لأنه اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد كمالا أو خشوعا ذلك الاختلاس فهو مصدر مؤكد.

(قوله ولا بأس به في غيرها) الظاهر أنه أراد به أنه ليس بمكروه بل هو خلاف الأولى لما رأيت مما يفيد ذلك لما فيه من التفاؤل باشتباك الأمور إلا أنه صح في حديث ذي اليدين تشبيكه - صلى الله عليه وسلم - بين أصابعه في المسجد كما ذكره ابن رشد إلا أن يقال إن هذا بيان للجواز فلا ينافي أنه خلاف الأولى.

(قوله وكذلك الفرقعة) التشبيه تام أي في الكراهة في الصلاة وخلاف الأولى في غيرها (قوله ووقع في الحطاب ما يفيده)

Sayfa 292