Sharh Al-Kharshi Ala Mukhtasar Khalil Maahu Hashiyat Al-Adawi
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Yayıncı
دار الفكر للطباعة
Yayın Yeri
بيروت
<span class="matn">فظاهر كلام المؤلف أنه غير مكروه.
(ص) وحمل شيء بكم أو فم (ش) الباء للظرفية أي ويكره أن يجعل في فمه شيئا وهو في صلاته فيها كره مالك أن يصلي وكمه محشوة بخبز أو غيره، وفيها كره مالك أن يصلي وفي فمه درهم أو دينار أو شيء من الأشياء ابن القاسم فإن فعل فلا إعادة قال سند من الناس من يمنعه الدرهم مخارج الحروف ومنهم من لا يمنعه فمن خشي تجنبه، ومثله للشبيبي في حمله المدونة على من يشوش عليه دون غيره اه.
ويحمل قول المدونة في الخبز على المخبوز بغير نجس وأصل أشياء شيئاء على وزن فعلاء كحمراء كرهوا اجتماع همزتين بينهما ألف فقلبوا اللام وهي الهمزة الأولى إلى موضع الفاء فقالوا أشياء على وزن لفعاء فهو غير منصرف لألف التأنيث وإن كان اسم جمع لا جمعا لشيء.
(ص) وتزويق قبلة (ش) أي ومما يكره تزويق قبلة المصلي لئلا يشغله وقد ورد أنه - عليه الصلاة والسلام - قال إذا ساء عمل قوم زخرفوا مساجدهم.
(ص) وتعمد مصحف فيه ليصلي له (ش) الضمير في فيه راجع للمحراب أو للمسجد المفهوم من السياق والضمير في له راجع للمصحف واللام بمعنى إلى أي وكره جعل المصلي في المحراب مصحفا ليصلي إليه إلى جهته وإن كان ذلك موضعه فلا بأس به وأما حكم القراءة في المصحف في الصلاة فهو ما أشار له المؤلف في فصل ندب نفل بقوله ونظر بمصحف في فرض أو أثناء نفل لا أوله.
(ص) وعبث بلحيته أو غيرها (ش) أي يكره ذلك وليس من العبث تحويل خاتمه من إصبع لآخر لعدد الركعات خوف السهو؛ لأن فعل ذلك لإصلاح الصلاة.
(ص) كبناء مسجد غير مربع (ش) أي كما يكره بناء مسجد غير مربع لعدم تسوية الصفوف فيه ولهذا اختلف في الصلاة فيه بالكراهة والجواز ولذا قال وفي كره الصلاة به قولان ومثل غير المربع ما إذا كان مربعا لكن قبلته في بعض زواياه، فلو قال كبناء مسجد لم تستو فيه الصفوف لكان أشمل.
ولما قدم أن بعض فرائض الصلاة يجب فيه القيام وكان ذلك خاصا بصلاة الفرض دون غيرها وكان لذلك القيام مراتب وله بدل لم يعلم مما سبق عقد لذلك ترجمة فقال (فصل) في بيان حكم القيام وبدله ومراتبهما
(ص) يجب بفرض قيام إلا لمشقة أو لخوفه به فيها أو قبل ضررا كالتيمم (ش) يعني أنه يجب القيام للفرض كالفاتحة وقيام الهوي للركوع ولو للمأموم وتكبيرة الإحرام لغير المسبوق في صلاة الفرض إلا لمشقة
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
ما لم يظن أنه يجره إلى أنه لا يدري فإنه يحرم عليه وإن كان يعتقد أنه لا يجره لذلك لكن وقع ونزل وجره فالبطلان ولا حرمة والظاهر أيضا أنه يحرم عليه إذا ظن أن الأخروي مطلقا يجره إلى أنه صار لا يدري كم صلى فالمتعلق بغير الصلاة كأن يفكر في تجهيز جيش والمتعلق بالصلاة كالتفكر في أركانها مثلا هذا كله ظهر لي والله أعلم.
(قوله وكمه محشو بخبز أو غيره) أي والفرض أنه لا يمنعه ركنا من أركان الصلاة (قوله كره مالك أن يصلي وفي فمه درهم) أي حيث لا يمنعه إخراج حروف قراءة (قوله من يمنعه) أي جزما (قوله ومنهم من لا يمنعه) أي تحقق عدم المنع فمن خشي تجنبه أي شك تجنبه أي ندبا وكره له فعله، وأما لو ظن فيجب (قوله في حمله المدونة) أي الحاكمة بالكراهة.
(قوله على من يشوش عليه) أي بحيث يشك في ذلك وأما لو كان يمنعه تحقيقا لما كره بل يحرم هذا هو المطابق لسياق الكلام وإلا فيمكن أن يفسر التشويش بحيث يمنع الكمال (قوله بغير النجس) أقول بل وبالنجس لما تقدم أن النار تطهر (قوله موضع الفاء) أي قرب موضع الفاء وهو ما كان قبل الفاء بلصق الفاء.
(قوله وتزويق قبلة) بذهب أو غيره وكذا كتابة بالقبلة وتزويق المسجد بذهب أو غيره لا تحسين بنائه وتجصيصه فلا يكره بل يستحبان (قوله إذا ساء إلخ) ساء لفظ موضوع للذم ولا ذم في المكروه بل لوم فكأنه تجوز به عن اللوم الشديد.
(قوله لعدد الركعات) أي ليعلم كم صلى ومن ذلك القبيل عد تكبير صلاة الجنازة بأصابعه كأن يعقد إصبعا عند تكبيرة الإحرام ثم يعقد غيره عند التكبيرة الثانية لأجل معرفة العدد وهكذا (قوله زواياه) أي أركانه.
(فائدة) الصلاة في المساجد المبنية بالمال الحرام مكروهة وكذلك الحوانيت المبنية بالحرام مكروهة قاله في الذخيرة وقوله قولان أي بغير ترجيح (قوله لم يعلم مما سبق) المتبادر لم يعلم البدل مما سبق والمناسب أن يقول ولم يعلم ذلك أي الذي هو الخصوص بصلاة الفرض وكونه القيام له مراتب وكونه له بدل وأطلق الجمع وأراد به ما فوق الواحد كما يتبين ذلك مما يأتي (قوله ترجمة) أي فصلا.
[فصل في بيان حكم القيام في الصلاة وبدله ومراتبهما]
(فصل يجب بفرض) .
المراد به ما تتوقف صحة العبادة عليه فيدخل في ذلك صلاة الصبي والباء للسببية (قوله قيام) أي: مستقل بدليل ما يأتي والنعت إذا علم يجوز حذفه ولو لم يكن معه طمأنينة واعتدال لأن القيام فرض مستقل ولو لم يكن معه طمأنينة واعتدال فإن عجز عنهما وقدر عليه وجب عليه أن يأتي به وإن قدر عليهما وجب أن يأتي بهما.
(قوله وقيام الهوي للركوع) فيه إشارة إلى أن الفرض في كلام المصنف أعم مما سبق لأنه فيما سبق خاص بفرضين وهما القيام لتكبيرة الإحرام والقيام للفاتحة وهذا أعم منهما فيشملهما ويشمل القيام لغيرهما كالركوع فلا تكرار سلمناه فنقول ذكره توطئة لقوله إلا لمشقة بقي أن الأولى حذف قيام وهوي لأن الهوي الانحدار إلى أسفل وهو الركوع لأنه الانحناء.
(قوله في صلاة الفرض) إشارة إلى أن قول المصنف يجب بفرض ليس المراد به في أي صلاة كانت فرضا أو نفلا بل المراد به يجب بفرض في صلاة فرض وهذا إذا حملت الفرض في كلام المصنف على الأجزاء الفرضية أي: التي تتوقف عليها صحة العبادة كالفاتحة
Sayfa 294