262

Sharh Al-Kharshi Ala Mukhtasar Khalil Maahu Hashiyat Al-Adawi

شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي

Yayıncı

دار الفكر للطباعة

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

<span class="matn">ابن رشد وهو المشهور في المذهب من أجل أنه يرجع إلى اجتهاد من غير تعين خلاف في التشهير ومحله في صلاة الفرض، وأما النفل فلا إعادة وفي قبلة الاجتهاد والتخيير ومثل الناسي الجاهل للقبلة أي جهتها، وأما الجاهل وجوب الاستقبال فيعيد أبدا قولا واحدا.

(ص) وجازت سنة فيها وفي الحجر لأي جهة لا فرض فيعاد في الوقت وأول بالنسيان وبالإطلاق (ش) اعلم أن المشهور منع النفل المؤكد فيها ابتداء وإذا وقع صح كركعتي الفجر وركعتي الطواف الواجب والسنن وما عدا ذلك من النفل غير المؤكد فلا بأس به فيها بل يندب لصلاته - عليه الصلاة والسلام - فيها بين العمودين اليمانيين وكالنفل غير المؤكد في الجواز فيها ركوع الطواف غير الواجب نص عليه في المدونة وأجاز جميع ذلك أشهب وابن عبد الحكم، ويجوز لمن صلى في الكعبة أن يصلي لأي جهة ولو لجهة بابها مفتوحا.

وأما حكم الصلاة المفروضة في الكعبة فلا يجوز إيقاعها فيها ولا في الحجر وتعاد في الوقت سواء كان عامدا أو ناسيا أو مكرها على الإقامة هناك فقول المؤلف وجازت سنة فيها إما أن يحمل على حقيقة السنة وأحرى غيرها ويكون ماشيا على ما لأشهب وابن عبد الحكم لكنه خلاف المشهور، وإما أن يريد بالجواز الصحة بعد الوقوع والنزول ولو عبر بها لسلم من الاعتراض فإن قلت لو عبر بها لم يصح قوله لا فرض فيعاد في الوقت وبيانه أنه عطف على فاعل صحت المقتضي لعدم الصحة في قوله لا فرض وهو مناف لقوله فيعاد في الوقت قلت لا نسلم المنافاة وذلك؛ لأن المراد بالصحة المدلول عليها بصحت الصحة التامة التي لا إعادة معها، ونفي الصحة المذكورة صادق بعدم الصحة بالكلية وبالصحة التي معها الإعادة، وهذا الثاني هو المراد بدليل قوله فيعاد في الوقت.

وإما أن يحمل قوله وجازت على معنى نفذت وقوله لأي جهة راجع للكعبة دون الحجر؛ لأنه لو رجع له أيضا لأوهم جواز الصلاة فيه ولو استدبر الكعبة أو شرق أو غرب

</span><span class="matn-hr"> </span>

[حاشية العدوي]

قوله ابن رشد وهو المشهور في المذهب) لا يخفى أنه إنما شهر هذا القول ولم يشهر الأول فجعله مشهرا للأول والثاني غير مناسب.

(قوله من غير تعين) كذا في نسخته تعين بالتاء والعين والصواب يقين بياء وقاف أي أنه أداه اجتهاده إلى أن هذه الجهة جهة القبلة فليس ذلك يقينا بل غلبة ظن (قوله ومحله في صلاة الفرض) ومحله أيضا إذا تبين ذلك بعد الفراغ وأما لو تبين له ذلك فيها فإنها تبطل ويعيد أبدا كما في شب وانظره مع قول المصنف قطع غير أعمى إلخ.

(قوله وفي قبلة الاجتهاد والتخيير) كذا في نسخته وشرح شب والمناسب أن يقول: والتقليد؛ لأنه تقدم للشارح أنه حمل قوله قطع غير أعمى على قبلة الاجتهاد والتقليد أي وأما قبلة التخيير فلا إعادة بعدها، وأما شب فقد تقدم له في حل قول المصنف قطع غير أعمى أنه قال وأما لو تبين له الخطأ بعدها في قبلة التخيير فإنه لا إعادة؛ لأنه دخل مجوزا لذلك اه.

(قوله ومثل الناسي الجاهل) لا يخفى أنك قد علمت أن الناسي على قسمين وبقي قسمان منه الأول ناسي عين الأدلة ويعلم كيفية الاستدلال فإن قدر على معرفتها بسؤال أو غيره وتركه بطلت؛ لأنه مجتهد صلى لغير القبلة متعمدا وإن لم يقدر فمجتهد تحير وتقدم أنه لا إعادة عليه بعدها الثاني عالم بالأدلة إلا أنه ناس لكيفية الاستدلال فهو مقلد وتقدم التفصيل فيه بين أن يظهر في الصلاة فيقطع أو بعدها فيعيد في الوقت (قوله أي جهتها) لا يخفى أنه يقال إذا كان مع وجود من يقلده أو محرابا فقد ترك الواجب عليه فهو بمثابة من صلى لغير القبلة متعمدا فالقياس البطلان جزما نظير المجتهد وإن لم يكن مع وجود من يقلده فهو متحير يتخير وتقدم أنه لا إعادة بعدها أو إعادة في الوقت لا الخلاف المذكور وإن كان جاهلا مقلدا فيعيد في الوقت حيث تبين له الخطأ بعدها، وأما الجاهل بالحكم فقد علمت من كلامه أنه يعيد أبدا إلا أن يحمل على الأول وتجعل هذه المسألة مما اختلف فيها حكم الجاهل والعامد.

وبقي من أقسام الجاهل قسمان: الأول جاهل عين الأدلة ويعلم كيفية الاستدلال، الثاني: عكسه. والحكم فيهما كما في الناسي وقد تقدم وإن شاء الله نبين الكلام في هذه الأقسام في حاشية عب.

(قوله اعلم أن المشهور منع النفل إلخ) المتبادر من المنع الحرمة ويدل عليه كلامه في ك وقد ذكر بعض الشراح قولين بالحرمة والكراهة وأن المذهب الكراهة فإذا كان المذهب الكراهة في الفرض فالنفل المؤكد من باب أولى في عدم الحرمة فليكن الحكم الكراهة أيضا.

(قوله بل يندب لصلاته إلخ) قد يقال إن صلاته - صلى الله عليه وسلم - النافلة غير المؤكدة إذن في مطلق صلاة؛ لأنه لما صلى فيها علم أن استقبال حائط منها يكفي لا جملتها وإذا كفى استقبال حائط في صلاة من الصلوات فليكن الباقي كذلك.

(قوله وأجاز جميع ذلك أشهب) قلت وهو ظاهر.

(قوله وأما صلاة الفرض فلا يجوز إيقاعها إلخ) المتبادر الحرمة وقد تقدم أن فيها القولين والراجح الكراهة فيعيد في الوقت مطلقا أي في الصلاة التي هي فرض عين وأما الكفائي كالجنازة فعلى الفرضية يعاد وعلى السنية لا يعاد وعلى كل حال لا يجوز فعله فيهما (قوله وإما أن يريد بالجواز الصحة) أي من باب إطلاق الملزوم وإرادة اللازم.

(قوله والنزول) عطف تفسير (قوله ولو عبر بها لسلم من الاعتراض) أي قبل الجواب بأنه أراد بالجواز الصحة وأما بعد الجواب فلا اعتراض أي بأنه ماش على الضعيف وهذا بناء على أن المراد يدفع الإيراد.

(قوله التي لا إعادة معها) تفسير لقوله التامة أي إن المراد بالتمام أنه لا إعادة معها فلا ينافي في أن ذلك مكروه أو حرام (قوله وإما أن يحمل قوله وجازت على معنى نفذت) عطف على قوله وإما أن يراد بالجواز الصحة لا يخفى أنه يرجع للصحة.

(قوله أو شرق أو غرب) ظاهر عبارته أنه إذا شرق أو غرب أي استقبل الشرق أو الغرب لا يكون مستدبرا للكعبة بل إما على جهة يمينه

Sayfa 261