Sharh Al-Kharshi Ala Mukhtasar Khalil Maahu Hashiyat Al-Adawi
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Yayıncı
دار الفكر للطباعة
Yayın Yeri
بيروت
<span class="matn">من النظر أو لجهله بأعيانها أو نسيانه لأعيانها وقيل يقلد كالعاجز الجاهل قاله في توضيحه وهو أظهر وقيل يصلي أربعا وهو قول ابن مسلمة وإليه أشار بقوله (ولو صلى أربعا) لكل جهة صلاة احتياطا (لحسن) عند ابن الحكم (واختير) عند اللخمي وهذا إذا شك في الجهات الأربع وأما إن شك في جهتين صلى صلاتين أو ثلاثة صلى ثلاث صلوات.
(ص) فإن تبين خطأ بصلاة قطع غير أعمى ومنحرف يسيرا فيستقبلانها وبعدها أعاد في الوقت المختار (ش) لما فرغ من الكلام على مطلوبية الاستقبال ابتداء شرع فيه دواما والمعنى أن المقلد أو المجتهد إذا تبين له الخطأ يقينا أو ظنا في استقباله في قبلة الاجتهاد والتقليد وهو في الصلاة فإن كان أعمى ولو كثر انحرافه أو بصيرا منحرفا يسيرا فإنهما يستقبلان القبلة ويبنيان على صلاتهما، أما البصير المنحرف كثيرا فإنه يقطع على المشهور ويبتدئ بإقامة كما في المدونة، وأما إن تبين الخطأ بعد الفراغ من الصلاة فإن كان غير أعمى أو منحرف يسيرا بأن كان بصيرا منحرفا كثيرا فإنه يعيد استحبابا ما دام الوقت.
وأما الأعمى والبصير المنحرف يسيرا فلا يعيدان الصلاة المتبين لهما بعدها خطؤهما فقوله: وبعدها أعاد في الوقت، أي: وإن تبين الخطأ بعدها أعاد في الوقت من يؤمر بالقطع حيث تبين له الخطأ فيها وهو البصير المنحرف كثيرا، وإنما وجب القطع فيها ولم تجب الإعادة بعدها؛ لأن ظهور الخطأ فيها كظهوره في الدليل قبل بت الحكم وبعدها كظهوره فيه بعد بت الحكم، وفهم من قوله تبين أنه لو شك بعد إحرامه ولم يتبين له جهة لتمادى؛ لأنه دخل باجتهاد لم يتبين خطؤه.
ولو رجع للأعمى بصره في الصلاة فشك تحرى وبنى كالشاك في عدد الركعات قاله سند وقولنا في قبلة الاجتهاد والتقليد احترازا عمن بمكة والمدينة وجامع عمرو بن العاص بمصر فإن كلا من هؤلاء الثلاثة يقطع سواء كان الانحراف فيها يسيرا أو كثيرا أعمى أو غيره.
(ص) وهل يعيد الناسي أبدا خلاف (ش) يعني أن من نسي مطلوبية الاستقبال أو نسي أن يستقبل جهة القبلة هل يعيد الصلاة أبدا ابن يونس وهو الرواية فيه وشهره ابن رشد قال: لأن الشروط من باب خطاب الوضع لا يشترط فيها علم المكلف أو في الوقت
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
وهو مناف لما تقدم له من أنه يسأل غيره من المجتهدين فإن بان له صواب اجتهاده إلخ وحمل ما هنا ما إذا لم يجد مجتهدا آخر يعانده مقابلته للقول بالتخيير بقوله وقيل يقلد إلخ (قوله أو لجهله بأعيانها إلخ) أي ويعلم كيفية الاستدلال حتى يتصف بكونه مجتهدا وأما لو كان يعلم عين الأدلة ويجهل كيفية الاستدلال فهو مقلد كما يفيده ما يأتي.
(قوله ولو صلى أربعا إلخ) أي المتخير بالخاء المعجمة الشامل للمقلد الذي لم يجد من يقلده والمجتهد المتحير بالحاء المهملة قاله عج فقول الشارح وقيل يصلي أربعا إلخ يوهم أنه راجع للمجتهد المتحير فقط وليس كذلك بل راجع له وللمقلد الذي لم يجد محرابا والأعمى الذي لم يجد من يسأله.
(قوله والمعنى أن المقلد إلخ) وسكت عن المجتهد المتحير والمقلد الذي لم يجد من يقلده ولا محرابا والحكم أنه إذا تبين الخطأ بعد الفراغ فلا إعادة، وأما في الأثناء فهل كالأعمى فلا يقطع ولو انحرف كثيرا أو كالبصير كذا نظر الشيخ سالم وجعل عب كلام المصنف شاملا لهاتين الصورتين أيضا فيكون حاصله أنه إذا تبين الخطأ في أثناء الصلاة ففي الصور الأربع يقطع غير الأعمى والمنحرف يسيرا، وأما إذا تبين بعد الفراغ فلا يعيد المنحرف كثيرا في الوقت إلا في قبلة الاجتهاد والتقليد، وأما الذي في قبلة التخيير بقسميها فلا إعادة عليه أصلا كذا قال عج تبعا للشيخ سالم واعترضه محشي تت بأن الحكم فيهما كذلك أي الإعادة في الوقت.
(قوله فإنهما يستقبلان القبلة) فإن لم يحصل استقبال منهما فالصلاة صحيحة في الأعمى مطلقا وفي البصير المنحرف يسيرا كذا في عب، والمناسب في الانحراف اليسير فيهما؛ لأن الانحراف الكثير يبطل مع الأعمى بعد العلم وحكم الإقدام على الانحراف اليسير الحرمة فلا نظر.
(قوله ما دام الوقت) فالعشاءان للفجر والصبح للطلوع والظهران للاصفرار خلافا لظاهر المصنف.
(قوله كظهور الخطأ في الدليل) هذا يظهر في المجتهد القاضي يحكم بشيء بمقتضى ما ظهر له من الأدلة ثم تبين الخطأ بعد الحكم فقد انقضى الأمر وأما إذا تبين الخطأ قبل الحكم فلا يحكم ويأتي ذلك في المقلد الذي أعطي ملكة الترجيح.
(تنبيه) : نذكر لك نص المدونة لتعلم منه أن من شرق أو غرب فقد انحرف كثيرا ونصها " من استدبر أو شرق أو غرب ويظن أنها القبلة وعلم في الصلاة قطع وابتدأ الصلاة بإقامة، وإن علم بذلك بعد الصلاة أعاد في الوقت وعبارة بهرام قال في المدونة من علم وهو في الصلاة أنه استدبر القبلة أو شرق أو غرب قطع وإن علم في الصلاة أنه انحرف يسيرا فلينحرف للقبلة ويبني " اه.
(قوله وهل يعيد الناسي أبدا) أي الناسي الذي تبين بعد الفراغ من الصلاة أنه أخطأ خطأ لو تبين فيها لأبطلها وهو الانحراف الكثير (قوله نسي مطلوبية الاستقبال) أي سها بأن زال من مدركته وكان باقيا في حافظته لا أنه زال من الحافظة وإلا كان جاهلا حكم الاستقبال فتبطل ومثله يقال في قوله أو نسي وخلاصته أنه عالم بالحكم وسها عليه إلا أنه غفل فاعتقد أنه ليس بواجب وصلى لغير القبلة هذا هو المراد خلافا لما يتوهم منها أنه صلى للقلبة وليس كذلك (قوله لا يشترط فيها علم المكلف) أي أن الشأن فيها ذلك ألا ترى أن الوضوء شرط في صحة الصلاة فالصلاة بدونه فاسدة مع النسيان وظاهر أن هذا في شروط لم يشترط فيها العلم والقدرة كإزالة النجاسة
Sayfa 260