Sharh Al-Kharshi Ala Mukhtasar Khalil Maahu Hashiyat Al-Adawi
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Yayıncı
دار الفكر للطباعة
Yayın Yeri
بيروت
<span class="matn">عنه قال الحطاب ولم أر ذلك منصوصا والظاهر أنه لا يصح ولا يجوز والذي أدين الله به وأعتقده أنه لا يجوز لأحد أن يستدبر الكعبة ويستقبل الشام أو يجعلها عن يمينه أو شماله أو يستقبل الشرق أو الغرب ويحرم عليه ذلك وينهى عنه من فعله، فإن عاد أدب.
(ص) وبطل فرض على ظهرها (ش) يعني أن من صلى فرضا على ظهرها فإنه يبطل ويعيده أبدا على المشهور ولو كان بين يديه قطعة من سطحها بناء على ما مر من أن المأمور به جملة البناء لا بعضه ولا الهواء خلافا لأبي حنيفة في اعتبار الهواء واكتفائه بقطعة من سطحها ومن لازم البطلان على ظهرها المنع، ويفهم من تخصيص الفرض بالبطلان صحة ما عداه، وهو كذلك وفاقا للجلاب قائلا لا بأس بتنفله عليها اه. لكن نص القاضي تقي الدين الفاسي في تاريخه شفاء الغرام على عدم صحة السنن والنافلة المتوكدة كركعتي الفجر وركعتي الطواف الواجب على سطح الكعبة قائلا على المشهور اه. فانظر هل هو مقابل لإطلاق الجلاب أو مخصص له؟
وأما الصلاة تحت الكعبة كما لو حفر حفرة تحتها فإنها تبطل ولو نفلا كما هو مقتضى كلام سند (ص) كالراكب (ش) يعني أن الموقع للفرض على الدابة يعيد أبدا حيث كان صحيحا آمنا بدليل قوله (ص) إلا لالتحام أو خوف من كسبع وإن لغيرها (ش) أي إلا لأجل الالتحام في قتال عدو كافر وغيره من كل قتال جائز الذب به عن نفس أو مال أو حريم أو هزيمة جائزة أو لأجل خوف من افتراس سبع أو لصوص إن نزل عن الدابة فيصليان عليها إيماء للقبلة إن قدر أو إن تعذر التوجه إليها صليا لغيرها واحترز بقوله إلا لالتحام من صلاة القسمة فإن الاستقبال فيها شرط.
(ص) وإن أمن أعاد الخائف بوقت
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
أو يساره وهو كذلك (قوله قال ح ولم أره منصوصا إلخ) رده محشي تت بقوله وقد يقال لا وجه لعدم ظهوره وعدم صحته وجوازه لنص المالكية كابن عمر وغيره على أن حكم الصلاة فيه كالبيت وقد نصوا على الجواز في البيت ولو لبابه مفتوحا وهو في هذه الحالة غير مستقبل شيئا فكذا يقال في الحجر على ما يقتضيه التشبيه اه.
(قوله أدين الله) أي أتدين به أي أتعبد به الله وقوله وأعتقده عطف تفسير قال الحطاب ردا على بعض المالكية في زمنه صلى مستقبل الحجر مستدبر البيت كما أفاده البساطي من أن قوله لأي جهة متعلق بالحجر.
(قوله أو يستقبل الشرق أو الغرب) ظاهر عبارته أنه في حالة استقباله الشرق أو الغرب لا يكون مستدبرا للكعبة ولا عن يمينه ولا عن شماله كما هو مقتضى العطف مع أن الذي عن يمينه أو شماله لا يخرج عن كونه مستقبل الشرق أو الغرب فلعل أو بمعنى الواو وهي لعطف التفسير.
(قوله على المشهور إلخ) ومقابله ما نقله ابن الحاجب وابن شاس في نقليهما أن قطعة من سطحها كجوفها ثم إن ابن عرفة رد ما ذكره ابن الحاجب وابن شاس بأن ذلك إنما هو عن أبي حنيفة.
(قوله في اعتبار الهواء إلخ) هذا يشعر بالمنافاة فإن القول باعتبار الهواء مطلق ولو لم يكن هناك قطعة من سطحها والقول بأنه يكفي قطعة من سطحها لا يلتفت للهواء وكأن عبارة الشارح ملفقة من قولين فإن بعض الشراح نقل عن أبي حنيفة أنه يقول باكتفائه بقطعة من سطحها وظاهر ذلك أن مجرد الهواء لا يكفيه وبعضهم ينقل أن أبا حنيفة يقول باكتفائه بالهواء أي فلا يلتفت لقطعة من سطحها (قوله صحة ما عداه) أي بناء على اعتبار الهواء أو اكتفائه بقطعة من سطحها.
(قوله وفاقا للجلاب إلخ) قد يقال المتبادر من قوله لا بأس إلخ أن المراد به ما كان غير مؤكد والظاهر القول بصحة ما عدا الفرض مؤكدا وغيره؛ لأن للفرض قوة ليست لغيره فتدبر.
(قوله لكن نص إلخ) لكن ربما يتوهم أن مقابل ذلك ضعيف لا التفات له بوجه فأفاد أنه قول قوي بقوله على المشهور.
(قوله هل هو مقابل لإطلاق الجلاب) وهو الظاهر وبعد كتبي هذا وجدت في شرح عب وحاصله أن المعتمد منع ما عدا الفرض؛ لأنه الذي اقتصر عليه في توضيحه وصدر به ابن عرفة فقال والفرض على ظهرها ممنوع ابن حبيب والنفل الجلاب لا بأس بفعله عليه.
(قوله أو مخصص له) بأن نقول ما أفاده إطلاق الجلاب من الصحة فيما عدا الفرض يخرج منه السنن والنوافل المؤكدة فيبقى النوافل الغير المؤكدة فهي التي تصح فقط (قوله وأما الصلاة إلخ) لما فرغ من الكلام على الصلاة في الكعبة وعلى الكعبة وإلى جهة الكعبة طفق يتكلم على الصلاة تحت الكعبة وأفاد أنها باطلة ولا تصح بحال فيجوز للجنب أن يدخل تحت الكعبة والحاصل أن المسجد يعطى أعلاه حكمه في التشريف والتعظيم وأما ما كان من تحت فلا يعطى حكمه بحال (قوله كالراكب إلخ) أي إن الفرض على الدابة باطل إذا كان يؤدي إلى الصلاة بالإيماء أو بركوع وسجود جالسا، وأما إذا كان يؤدي الصلاة على الدابة كاملة بسجدتيها فهي صحيحة على ما أفاده سند وهو الراجح فقول الشارح يعيد أبدا أي بالقيد المذكور (قوله حيث كان صحيحا) أي لقوله فيما يأتي وإلا لمرض لا يطيق النزول به وقوله آمنا لقوله إلا لالتحام فقول الشارح بدليل قوله إلا لالتحام أي في آخر العبارة.
(قوله من كل قتال) بيان للغير.
(قوله جائز الذب) بالذال المعجمة لا بالدال المهملة يقال ذب عن حريمه ذبا من باب قتل حمى ودفع.
(قوله أو هزيمة جائزة) معطوف على قوله كل قتال أو من هزيمة جائزة كما إذا كانت لتحرف لقتال أو تحيز إلى فئة أي فيصلي على الدابة إيماء في حال تحرفه وتحيزه.
(قوله فيصليان عليها إيماء) أي إلى الأرض أي إيماء إلى الأرض لا إلى قربوسها.
(قوله فإن الاستقبال فيها شرط) كذا في تت وظاهره أنه لو أمكنهم القسم بدون الاستقبال أنهم لا يقسمون.
Sayfa 262