476

Explaining the Tahawiyyah Creed - Safar al-Hawali

شرح العقيدة الطحاوية

ثُمَّ يقول المصنف: [ولا يوقف تنفيذ أمره وتصديق خبره عَلَى عرضه عَلَى قول شيخه وإمامه وذوي مذهبه وطائفته ومن يعظمه] فإن أصحاب الطرق يقولون هذا الحديث لا بد أن نعرضه عَلَى شيخ الطريقة، ويقولون: كن بين يديه كالميت بين يدي الغاسل، فما لك أمر ولا نهي حتى تأتي بالحديث تعرضه عَلَى الشيخ، إذًا فالمرجع هنا الشيخ وأصحاب المذهب يقول فيهم المصنف: [إن أذنوا له نفذه وقبل خبره، وإلا فإن طلب السلامة فوضه إليهم وأعرض عن أمره وخبره] يقول: نَحْنُ نريد الحق وهَؤُلاءِ الأئمة الأربعة لا يأخذون إلا من الكتاب والسنة فنحن نفوض الأمر إليهم ونتبعهم، أو يقول أنا مفوض أمري إِلَى شيخ الطريقة وهذا الحديث لابد أنه بلغ صاحب المذهب أو شيخ الطريقة وهو أعرف مني، فما قاله الشيخ أنا أقول به! وكأن المُصنِّفُ يصف ويشرح حالهم قديمًا وحديثًا هذا إن طلب السلامة وأكثر من ذلك وأشد ما قاله الرازي: وإلا اشتغلنا بتأويلها عَلَى سبيل التبرع، يعنى: عند ذكر حديث النزول وغيره من أحاديث الصفات فإنه سوف يردها مباشرة لأنها ستعارض القواطع العقلية فيكون ردها جملة بناءً عَلَى القانون الذي ذكره -أي الرازي - أو يقول: عَلَى سبيل التبرع يأخذ هذه الأحاديث واحدًا واحدًا ويؤولها! وفي هذا غاية الاحتقار للوحي وللنص.

1 / 476